تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٩٣ - و منها في المجادلة، قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة
و منها في الواقعة، قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
[الآية: ١٠].
روى سعيد بن جبير[١]، عن ابن عبّاس قال: أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّ عليه السّلام، و فيه نزلت[٢] هذه الآية[٣].
و منها في المجادلة، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[الآية: ١٢].
قال علماء التّأويل: نزلت في عليّ عليه السّلام، تصدّق بدينار[٤] ثمّ ناجى الرّسول صلى اللّه عليه و سلم فاقتدى به المسلمون[٥]، ثمّ نزلت الرّخصة.
[١] - هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي، أبو محمّد، و يقال: أبو عبد اللّه الكوفي، قتله الحجّاج في سنة ٩٥، قال خلف بن خليفة: حدّثنا بواب الحجّاج قال: رأيت رأس سعيد بن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول:
لا إله إلّا اللّه!( تهذيب الكمال ١٠/ ٣٥٨ رقم ٢٢٤٥).
[٢] - خ: فنزلت، بدل: و فيه نزلت.
[٣] - لم أجد رواية بهذا النصّ فيما بأيدينا من المصادر، و أمّا ما اشتمل عليه الحديث فله شواهد كثيرة.
[٤] - كذا في ك، و في خ: روى ابن المسيّب عن جماعة من الصحابة قالوا: تصدّق علي عليه السّلام بدينار ...
[٥] - كذا هنا، و هو خلاف المتواتر من الأحاديث الواردة في هذه القصّة من طرق الفريقين.
قال الحموئي في فرائد السمطين ١/ ٣٥٨، تحت الرقم ٢٨٥: قلت: الكلمات العشر التي ناجى بها عليّ رضى اللّه عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هي التي أوردها الإمام حسام الدين محمّد بن عثمان بن محمّد العلي أبادي رحمه اللّه في مصنّفه في التفسير، و هو الموسوم بكتاب مطلع المعاني.
و قد أخبرني به الإمام برهان الدين علي بن أبي الفتح ابن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني رحمة اللّه عليه إجازة، قال: أنبأنا والدي الإمام رحمه اللّه إجازة، قال: أنبأنا الإمام حسام الدين محمّد بن عثمان بن محمّد المصنف رحمه اللّه قال: روي عن علي[ رضى اللّه عنه أنّه] ناجى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عشر مرّات بعشر كلمات قدّمها عشر صدقات، فسأل في الأولى ما الوفاء؟ قال: التّوحيد و شهادة أن لا إله إلّا اللّه. ثمّ قال: و ما الفساد؟ قال: الكفر-- و الشّرك باللّه عزّ و جلّ. قال: و ما الحقّ؟ قال: الإسلام و القرآن و الولاية إذا انتهت إليك. قال: و ما الحيلة؟
قال: ترك الحيلة. قال: و ما عليّ؟ قال: طاعة اللّه و طاعة رسوله. قال: و كيف أدعو اللّه تعالى؟ قال: بالصّدق و اليقين. قال: و ما ذا أسأل اللّه تعالى؟ قال: العافية. قال: و ماذا أصنع لنجاة نفسي؟ قال: كل حلالا و قل صدقا. قال: و ما السرور؟ قال: الجنّة. قال: و ما الراحة؟ قال: لقاء اللّه تعالى.
فلمّا فرغ نسخ حكم الصدقة.
و رواه أيضا جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين: ص ٩٠ عند ذكر الآيات النازلة في شأن علي عليه السّلام، مع اختلاف في اللفظ.