تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - فصل في ذكر والده؛ أبي طالب
فقال أبو طالب: قبّح اللّه هذه الوجوه، و يحكم! و اللّه بئس ما قلتم[١]، أتعطوني ابنكم أغذوه[٢] لكم و أعطيكم ابني تقتلونه؟ بئس و اللّه الرّجل أنا.
ثمّ قال: افرقوا بين النوق و فصلانها، فإن حنّت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم[٣].
ثمّ قال [مخاطبا للنّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم]:
|
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم |
حتّى أوسّد في التّراب دفينا[٤] |
|
|
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة |
و ابشر و قرّ بذاك منك عيونا |
|
|
و عرضت دينا لا محالة أنّه |
من خير أديان البريّة دينا |
|
|
لو لا الملامة أو حذار مسبّة |
لوجدتني سمحا بذاك ضنينا[٥] |
|
[١] - كذا في ك، و في خ: فقال أبو طالب: شاهت الوجوه و اللّه ما أنصفتموني أتعطوني ...
[٢] - ش و ج و م و ن: أربّيه، بدل:« أغذوه».
[٣] - رواه ابن إسحاق في السيرة: ص ١٤٥- ١٥٢، و نقل المصنّف عنه بتصرّف و تلخيص.
و رواه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية ١/ ٢٨٣- ٢٨٥ عن ابن إسحاق.
و قريبا منه رواه أيضا ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٢٠١، و البلاذري في ترجمة أبي طالب من أنساب الأشراف ٢/ ٣١ تحت الرقم ١٣، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج ١٤، ص ٥٥ في عنوان:« إجلاب قريش على بني هاشم و حصرهم في الشعب»، و ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣١٤ الرقم ٨٦١٣.
[٤] - ك: رهينا.
[٥] - ج و ش و ض و ع: بذاك ظنينا. و في م و خ ل بهامش ج: بذاك مبينا.
أورد هذه الأبيات ابن إسحاق في السيرة: ص ١٥٥ و فيه:
|
و اللّه لن يصلو إليه بجمعهم |
حتّى ... دفينا |
|
|
امض لأمرك ما عليك غضاضة |
و ابشر ... عيونا |
|
|
و دعوتني و علمت أنّك ناصح |
فلقد صدقت و كنت قديما أمينا |
|
|
و عرضت دينا قد عرفت بأنّه |
... |
|
--
|
لو لا الملامة أو حذاري سبة |
لوجدتني سمحا لذاك مبينا |
|
و ذكرها أيضا المهزمي في ديوان أبي طالب ص ٤١ و فيه: ...
|
فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة |
فكفى بنا دنيا لديك و دينا |
|
|
و دعوتني و زعمت أنك ناصح |
فلقد صدقت و كنت قبل أمنيا |
|
|
و عرضت دينا قد علمت بأنّه |
... |
|
|
لو لا الملامة أو حذاري سبة |
... |
|
و ذكرها أيضا الزمخشري في الكشّاف: ج ٢، ص ١٤، في تفسير قوله تعالى: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ( الأنعام ٢٦) مع زيادة و تفاوت يسير في اللفظ فقال:
|
... |
... و قرّ منه عيونا |
|
|
و دعوتني و زعمت أنّك ناصح |
و لقد صدقت و كنت ثمّ أمينا |
|
|
... أو حذاري سبة |
... بذاك مبينا |
|
و ذكرها أيضا ابن معد الموسوي في كتاب إيمان أبي طالب: ص ٢٨٨- ٢٨٩، و فيه:
|
اذهب بني فما عليك غضاضة |
إذهب و قرّ بذاك منك عيونا |
|
|
و اللّه لن يصلوا ... |
... دفينا |
|
|
و دعوتني و علمت أنّك ناصحي |
و لقد صدقت و كنت قبل أمينا |
|
|
و ذكرت دينا ... |
... |
|
و أسقط البيت الأخير.
و ذكرها أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج ١٤، ص ٥٥ في عنوان« إجلاب قريش على بني هاشم و حصرهم في الشعب» فقال:« فانفذ لأمرك» بدل« فاصدع بأمرك» و« مخافة» بدل« غضاضة» و« منه عيونا» بدل:« منك عيونا»، و« حذاري سبّة» بدل« حذار مسبّة» و« مبينا» بدل« ضنينا».
و ذكرها أيضا القرطبي في تفسيره: ج ٦، ص ٤٠٦ في تفسير قوله تعالى: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ( الأنعام/ ٢٦) فقال: ... و أبشر بذاك و قرّ منك عيونا.« قد عرفت بأنّه» بدل« لا محالة أنّه» و« يقينا» بدل« ضنينا».
و ذكرها أيضا ابن كثير في البداية و النهاية: ج ٣، ص ٤١ في عنوان« باب الأمر بإبلاغ الرسالة» و قال:« فامض» بدل« فاصدع» ...، و عرضت دينا قد عرفت بأنّه ...« حذاري سبّة» بدل« حذار مسبّة» و« مبينا» بدل« ضنينا».
و أوردها ابن حجر العسقلاني في الإصابة: ج ٤، ص ١١٦، في ترجمة أبي طالب، و قال:--
|
و دعوتني و علمت أنّك صادق |
و لقد صدقت فكنت قبل أمينا |
|
|
و لقد علمت بأنّ دين محمّد |
من خير أديان البريّة دينا |
|
و أوردها أيضا ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: ج ٧، ص ١٩٤، في عنوان« باب قصّة أبي طالب» و قال:
|
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم |
حتّى أوسّد في التراب دفينا |
|
|
كذبتم و بيت اللّه نبزى محمّدا |
و لما نقاتل حوله و نناضل |
|
و ذكر البيت الأوّل في السيرة الحلبيّة: ج ١، ص ٤٦٢ في عنوان« باب استخفائه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه في دار الأرقم».
و ذكرها أيضا السيّد علي خان الشيرازي في الدرجات الرفيعة ص ٤٤ و فيه:
|
... |
... دفينا |
|
|
فانفذ لأمرك ما عليك مخافة |
... عيونا |
|
|
و دعوتني و زعمت أنّك ناصحي |
و لقد صدقت و كنت قبل أمينا |
|
|
... دينا قد علمت بأنّه |
... |
|
|
... أو حذاري سبّة |
... بذاك مبينا |
|
و ذكرها أيضا زيني دحلان في السيرة النبويّة المطبوع بهامش السيرة الحلبيّة: ج ١، ص ٨٦ في عنوان« باب في وفاة جدّه عبد المطّلب و وصيّته لأبي طالب» و فيه:
|
... |
... و قرّ منك عيونا |
|
|
و دعوتني و علمت أنّك ناصحي |
و لقد دعوت و كنت ثمّ أمينا |
|
و لم يذكر البيت الثالث،
|
لو لا المسبّة أو حذار ملامة |
... بذاك مبينا |
|