تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٧ - فصل في ذكر والده؛ أبي طالب
و قيل: كان لعبد المطّلب يوم مات ثمانون سنة، و الأوّل أظهر[١].
و روى مجاهد، عن ابن عبّاس: قال قوم من القافة من بني مدلج لعبد المطّلب، لمّا شاهدوا قدمي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا أبا البطحاء، احتفظ بهذا فإنّا لم نر قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدميه، فقال عبد المطّلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هؤلاء فإنّ لابني هذا ملكا[٢].
[١] - خ: أصح، بدل: أظهر.
أقول: لم أعرف قائله، و لا يبعد وجود سقط هنا، و الظاهر بل الصحيح اثنان و ثمانون، حسب ما روى محمّد بن سعد في الطبقات: ج ١، ص ١١٩، في عنوان« ذكر ضمّ عبد المطّلب رسول اللّه إليه»، و حسب ما روى عليّ بن برهان الدّين الحلبي في السيرة الحلبيّة: ج ١، ص ١٨٤ في عنوان« باب وفاة عبد المطّلب» عن ابن الجوزي و الدمياطي.
أو ثمان و ثمانون، حسب ما روى البلاذري في أنساب الأشراف: ج ١، ص ٨٤، تحت الرقم ١٤٨.
[٢] - كذا في ك، و في خ: و قال الواقدي: لمّا احتضر عبد المطّلب أوصى برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى أبي طالب و قال له: يا بنيّ، احتفظ بولدي فقد أخبرني قوم من القافة من بني مدلج قالوا: لم نر قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدم محمّد صلى اللّه عليه و سلم و سيكون له ملك.
أقول: هذا، و قال محمّد بن سعد في الطبقات: ج ١، ص ١١٨ في عنوان« ذكر ضمّ عبد المطّلب رسول اللّه إليه بعد وفاة امّه»: أخبرنا محمّد بن عمر الواقدي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه، عن الزّهري.
قال: و حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، عن عبد الواحد بن حمزة.
قال: و حدّثنا هاشم بن عاصم، عن المنذر بن جهم.
قال: و حدّثنا معمر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
قال: و حدّثنا عبد الرحمان بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث.
قال: و حدّثنا ابن أبي سبرة، عن سليمان بن سخيم، عن نافع بن جبير، دخل حديث بعضهم في حديث بعض،-- قالوا: ... و قال قوم من بني مدلج لعبد المطّلب: احتفظ به فإنّا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه، فقال عبد المطّلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هؤلاء، فكان أبو طالب يحتفظ به ... فلمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و حياطته.
و رواه أيضا ابن عساكر في السيرة النبوية من تاريخ دمشق ٣/ ٨٥ في عنوان« باب ذكر مولد النبيّ عليه الصلاة و السلام و معرفة من كفّله»، و ابن كثير في السيرة النبويّة: ج ١، ص ٢٤٠.