تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٣ - فصل في صفته عليه السلام
و روي عنه عليه السّلام أنّه كان يقول دائما: «أنا أبو الحسن القرم».
و «القرم»: السيّد المكرّم المعظّم، و أصله: البعير الذي لا يذلّل لكرامته[١].
فصل في صفته عليه السّلام[٢]
ذكر[٣] الحافظ ابن منده[٤]، أنّه كان آدم شديد الأدمة[٥]، عظيم العينين، غليظ
[١] - الصّحاح: ج ٥، ص ٢٠٠٩، مادّة« قرم». و في النهاية: ج ٤، ص ٤٩: و في حديث عليّ:« أنا أبو حسن القرم» أي المقدّم في الرأي، و القرم: فحل الإبل، أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل.
قال الخطّابي: و أكثر الروايات« القوم» بالواو، و لا معنى له، و إنّما هو بالراء: أي المقدّم في المعرفة و تجارب الأمور.
و في لسان العرب: ج ١٢، ٤٧٣: و القرم من الرجال: السيّد المعظّم، على المثل بذلك، و في حديث علي عليه السّلام:
« أنا أبو حسن القرم» أي المقرم في الرأي، و القرم: فحل الإبل ...
و في تاج العروس: ج ٩، ص ٢٢: و القرم- بالفتح-: الفحل الذي ينزل من الركوب و العمل و يودع للفحلة، أو هو الفحل ما لم يمسه حبل، و منه حديث علي رضي اللّه تعالى عنه:« أنا أبو حسن القرم» أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل.
[٢] - ب: رضى اللّه عنه. و في أ و ن: فأمّا صفته. و في ج و ش و م: و أمّا صفته.
[٣] - خ: فذكر.
[٤] - ب و ج و ش و م: الحافظ في مسنده.
[٥] - في النهاية لابن الأثير: ج ١، ص ٣٢ في مادّة« أدم»: الأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، ... و هي في الناس السمرة الشديدة. و قيل: هو من أدمة الأرض و هو لونها، و به سمّي آدم عليه السّلام.