تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٢٦ - فصل في كناه ع
و النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كنّاه أبا تراب، و الحديث في المسند و الصّحيحين[١].
[١] - رواه أحمد في المسند: ج ٤، ص ٢٦٣، في عنوان:« بقية حديث عمار بن ياسر»: حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، حدّثنا علي بن بحر، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثني يزيد بن محمّد بن خثيم المحاربي، عن محمّد بن كعب القرظي، عن محمّد بن خثيم أبي يزيد:
عن عمّار بن ياسر قال: كنت أنا و علي رفيقين في غزوة ذات العشيرة، فلمّا نزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال لي علي:« يا أبا اليقظان، هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟» فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثمّ غشينا النوم، فانطلقت أنا و علي فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء من التراب فنمنا، فو اللّه ما أهبنا إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحرّكنا برجله و قد تترّبنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعليّ:« يا أبا تراب»، لما يرى عليه من التّراب، قال:« ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين؟» قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال:« أحيمر ثمود الذي عقر النّاقة و الذي يضربك يا عليّ على هذه- يعني قرنه- حتّى تبلّ منه هذه»- يعني لحيته-.
و رواه أيضا في الحديث ٢٩٥ من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل: ص ٢١٧ بهذا الإسناد.
و رواه أيضا في المسند ٤/ ٢٦٤، و في الحديث ٢٩٦ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل: ص ٢١٨ بسند آخر إلى محمّد بن كعب.
و رواه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية: ج ٢، ص ٢٤٩ عند ذكر غزوة العشيرة. و ابن سعد في الطبقات: ج ٢، ص ١٠، في عنوان غزوة ذي العشيرة. و النّسائي في الخصائص: ص ٢٧٩ تحت الرقم ١٥٢. و ابن جرير الطبري بسندين في تاريخه: ج ٢، ص ٤٠٨ عند ذكر غزوة ذات العشيرة. و البلاذري في أنساب الأشراف: ج ٢، ص ٨٩. و الحاكم النيسابوري في المستدرك: ج ٣، ص ١٤٠ في مناقب أمير المؤمنين من كتاب معرفة الصحابة. و الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٤٠ في ذيل آية إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها من سورة الشمس تحت الرقم ١١٠٤. و ابن عساكر بسندين في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج ٣، ص ٣٤٨- ٣٥٠ تحت الرقم ١٣٩٨ و ١٣٩٩. و الحموئي في فرائد السمطين: ج ١، ص ٣٨٤ تحت الرقم ٣١٦.
و الحلبي في السّيرة الحلبيّة: ج ٢، ص ١٢٦ في ذكر غزوة العشيرة. و محبّ الطبري في الرّياض النّضرة: ج ٣- ٤، في مناقب أمير المؤمنين، ص ٩٥.-- و روى أبو نعيم في المعرفة في مسند سهل بن سعد الساعدي كما في كنز العمّال: ج ١٣، ص ١٠٦ تحت الرقم ٣٦٣٤٨[ قال]: خرج النبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلى المسجد فوجد عليا قد سقط رداؤه عن ظهره حتّى خلص إلى التراب فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمسحه بيده و يقول:« اجلس أبا تراب». ما كان له اسم أحبّ إليه منه، ما سمّاه إيّاه إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و روى الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١١١، و كنز العمّال: ج ١١، ص ٦٠٧ تحت الرقم ٣٢٩٣٥: عن ابن عبّاس قال: لمّا آخى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بين أصحابه من المهاجرين و الأنصار فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه و بين أحد منهم، خرج عليّ مغضبا حتى أتى جدولا فتوسّد ذراعه فسفت عليه الرّيح، فطلبه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حتّى وجده فوكزه برجله فقال له:« قم، فما صلحت أن تكون إلّا أبا تراب، أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين و الأنصار و لم أؤاخ بينك و بين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ؟ ألا من أحبّك حفّ بالأمن و الإيمان، و من أبغضك أماته اللّه ميتة جاهليّة و حوسب بعمله في الإسلام».
و رواه الخوارزمي أيضا في المناقب: ص ٣٩ تحت الرقم ٧.
و انظر الحديث التّالي و تعليقته.