تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٩ - فصل في اسمه و ألقابه ع
و يسمّى «أسد اللّه و أسد رسوله»[١].
و يسمّى «يعسوب المؤمنين»[٢]، لأنّ اليعسوب أمير النّحل، و هو أحزمهم، قالوا:
[١] - ش و م: رسول اللّه.
في ملحقات إحقاق الحق: ج ٢٠، ص ٢٥٠، عن حسام الدين المردي الحنفي في« آل محمّد» ص ١٩٥ مخطوط، قال: روى الإمام أحمد بن حنبل و أبو سعد في« شرف النبوّة» بإسناد إلى أنس بن مالك قال: صعد النبيّ صلى اللّه عليه و سلم المنبر فذكر قولا كثيرا، ثمّ قال:« أين علي؟» فوثب إليه علي، فضمّه صلى اللّه عليه و سلم إلى صدره و قبّل بين عينيه و قال:« يا معاشر المسلمين، هذا أخي و ابن عمّي و ختني، و هذا لحمي و دمي و سرّي، و هذا أبو السبطين الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و هذا مفرّج الكرب عنّي، هذا أسد اللّه و سيفه في أرضه على أعدائه، و على مبغضيه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، و اللّه منه بريء و أنا منه بريء، فمن أراد أن يبرأ من اللّه و منّي فليبرأ من عليّ، و ليبلّغ الشاهد الغائب»، ثمّ قال:« اجلس يا علي قد أمرني اللّه بتبليغ ذلك فبلّغته».
و رواه أيضا القندوزي في ينابيع المودّة: ص ٢١٣ عن أبي سعد في شرف النبوّة.
أقول: رواه أبو سعد الخركوشي في الباب ٢٩ من شرف النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم المترجم بالفارسي: ص ٢٩٠.
و انظر أيضا ما رواه العاصمي في زين الفتى ٢/ ٣٨٨ تحت الرقم ٥١١ بسنده عن أبي ذر.
و روى أيضا العاصمي في المصدر المتقدم: ص ٣٨٩ برقم ٥١٢ بإسناده إلى أنس عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال:« مكتوب تحت العرش قبل أن خلق[ اللّه] الخلق بخمسمئة عام: محمّد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب أسد اللّه، الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة».
[٢] - قال ابن عدي في الكامل: ج ٤، ص ٢٢٩ في ترجمة عبد اللّه بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي: حدّثنا علي، حدّثنا عبد اللّه، حدّثنا أبي، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عبّاس قال: ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب اللّه و عليّ بن أبي طالب، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول و هو آخذ بيد عليّ:« هذا أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني[ يوم القيامة]، و هو فاروق هذه الأمّة، يفرّق بين الحقّ و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظّلمة، و هو الصدّيق الأكبر، و هو بابي الذي أوتى منه، و هو خليفتي من بعدي».
و في المصدر المتقدّم: ج ٥، ص ٢٤٤ في ترجمة عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب:
حدّثنا محمّد بن أحمد بن هلال، حدّثنا محمّد بن يحيى بن ضريس، حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« عليّ يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين».-- و قال محمّد بن سليمان الكوفي في مناقبه: ج ١، ص ٢٩٧ تحت الرقم ١٧٩: حدّثنا محمّد بن منصور المرادي قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: حدّثنا عمر بن سعيد البصري، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سخيلة، عن أبي ذرّ و سلمان قالا: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم بيد عليّ بن أبي طالب فقال:« إنّ هذا أوّل من آمن بي، و هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هذا الصدّيق الأكبر، و هذا فاروق هذه الأمّة، يفرّق بين الحقّ و الباطل، و هذا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظّالمين».
ثمّ قال: يعسوب المؤمنين، هو كبيرهم الذي يسكنون إليه.
و رواه أيضا في المصدر المتقدّم تحت الرقم ١٩٤. و قريبا منه رواه أيضا تحت الرقم ٢٠٠ و ٢٢٠ من المصدر المتقدّم.
و في معاني الأخبار للشيخ الصدوق: ص ٤٠١ باب نوادر المعاني تحت الرقم ٦٤: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش ... بما يشبه الرّواية الأولى المتقدّمة من ابن عدي.
و في أمالي الطوسي في الحديث ٤٩ من المجلس ١٢: أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: حدّثني علي بن محمّد القزويني، قال: حدّثني داود بن سليمان الغازي، قال: حدّثني عليّ بن موسى، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم:« يا عليّ، إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين».
و أيضا في الحديث ٧٤ من المصدر المتقدّم: أخبرنا الحفّار قال: حدّثنا ابن الجعابي، قال: حدّثنا علي بن أحمد، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: حدّثنا عيسى بن عبد اللّه ... مثل رواية ابن عدي الثانية.
و روى السيّد الرضيّ في المختار ٣١٦ من باب قصار كلمه عليه السّلام في نهج البلاغة، قال: و قال عليه السّلام:« أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الفجّار».
قال الشّريف الرضيّ: و معنى ذلك أنّ المؤمنين يتّبعونني، و الفجّار يتّبعون المال، كما تتّبع النّحل يعسوبها، و هو رئيسها.
و في الاستيعاب لابن عبد البرّ المطبوع بذيل الإصابة: ج ٤، ص ١٧٠ في ترجمة أبي ليلى الغفاري: إسحاق بن بشير، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يقول:« ستكون بعدي فتنة ...» بما يقرب الرّواية الأولى المتقدّمة لابن عدي.
و في مناقب ابن المغازلي: ص ٦٥ تحت الرقم ٩٣:[ عن إبراهيم بن غسّان، عن الحسين بن علي، عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ...] مثل الرّواية الأولى المتقدّمة عن أمالي-- الطوسي.
و قال ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ج ١، ص ٨٧ تحت الرقم ١١٩: أخبرنا محمّد بن الحسين، أنبأنا ابن المهتدي، أنبأنا علي بن عمر، أنبأنا العبّاس بن محمّد، أنبأنا إسماعيل بن موسى، أنبأنا عمرو بن سعيد البصري، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سخيلة، عن سلمان و أبي ذرّ قالا: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بيد عليّ فقال:« هذا أوّل من آمن بي ...» بما يشبه الرّواية الأولى المتقدّمة عن ابن عدي.
و قال أيضا تحت الرقم ١٢١، ص ٨٨: أخبرنا خالي محمّد بن يحيى، أنبأنا علي بن الحسن، أنبأنا أحمد بن الحسين، أنبأنا الحسن بن رشيق، أنبأنا محمّد بن رزين، أنبأنا سفيان بن بشر، أنبأنا عليّ بن هاشم، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن عليّ بن أبي رافع، عن أبي ذرّ أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعليّ بن أبي طالب:« أنت أوّل من آمن بي، و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكفّار».
و قال أيضا تحت الرقم ١٢٢، ص ٨٩: أخبرنا ابن السمرقندي، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا عبد الرحمان بن عمرو، أنبأنا ابن عدي، أنبأنا عبد اللّه بن داهر ... مثل الرّواية الأولى المتقدّمة لابن عدي.
و قريبا منه رواه أيضا تحت الرقم ١٢٤، ص ٩٠ من المصدر المتقدّم.
و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٣، ص ٢٢٨ في خطبة القاصعة: قال[ الإسكافي]: و قد روى محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع، قال: أتيت أبا ذرّ بالربذة أودّعه، فلمّا أردت الانصراف، قال لي و لأناس معي: ستكون فتنة فاتّقوا اللّه، و عليكم بالشيخ عليّ بن أبي طالب، فاتّبعوه، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول له:« أنت أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكافرين، و أنت أخي و وزيري و خير من أترك بعدي، تقضي ديني و تنجز موعدي».
و في مجمع الزوائد للهيثمي: ج ٩، ص ١٠٢ في باب إسلام علي عليه السّلام من مناقبه: و عن أبي ذرّ و سلمان قالا: أخذ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بيد عليّ فقال:« إنّ هذا أوّل من آمن بي، و هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هذا الصدّيق الأكبر، و هذا فاروق هذه الأمّة، يفرّق بين الحقّ و الباطل، و هذا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظّالمين».
و قريبا منه رواه أيضا ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان: ج ٣، ص ٢٨٣ في ترجمة عبد اللّه بن داهر الرازي.
و أيضا في الإصابة: ج ٤، ص ١٧١ في ترجمة أبي ليلى الغفاري تحت الرقم ٩٩٤: مثل الرّواية المتقدّمة في الاستيعاب لابن عبد البرّ متنا و سندا.-- و في كنز العمّال: ج ١٣، ص ١١٩ تحت الرقم ٣٦٣٨١: عن عليّ قال:« أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظّلمة».( أبو نعيم).
و فيه أيضا تحت الرقم ٣٦٣٨٢: عن أبي مسعر قال: دخلت على عليّ و بين يديه ذهب، فقال:« أنا يعسوب المؤمنين، و هذا يعسوب المنافقين»، و قال:« بي يلوذ المؤمنون، و بهذا يلوذ المنافقون».( أبو نعيم).
و في ينابيع المودّة للحافظ القندوزي الحنفي ص ١٣٣ في الباب الرابع و الأربعين: و في المناقب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم:« يا عليّ، أنت صاحب حوضي، و صاحب لوائي، و حبيب قلبي، و وصيّي، و وارث علمي، و أنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي، و أنت أمين اللّه في أرضه، و حجّة اللّه على بريّته، و أنت ركن الإيمان و عمود الإسلام، و أنت مصباح الدّجى، و منار الهدى، و العلم المرفوع لأهل الدّنيا، يا عليّ، من اتّبعك نجى، و من تخلّف عنك هلك، و أنت الطّريق الواضح، و الصّراط المستقيم، و أنت قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين، و أنت مولى من أنا مولاه، و أنا مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة، و لا يبغضك إلّا خبيث الولادة، و ما عرجني ربّي عزّ و جلّ إلى السّماء و كلّمني ربّي إلّا قال: يا محمّد، اقرأ عليّا منّي السّلام، و عرّفه أنّه إمام أوليائي، و نور أهل طاعتي، و هنيئا لك هذه الكرامة».
و روى أيضا في الباب الخامس عشر ص ٨٢ مثل ما تقدّم عن الإصابة، عن أبي ليلى الغفاري، و أيضا في الحديث الأخير من الباب الثالث و الأربعين، ص ١٢٩.
و في النهاية لابن الأثير: ج ٣، ص ٢٣٤ في مادّة« عسب»: اليعسوب: السيّد و الرئيس و المقدّم، و أصله فحل النحل.
و في لسان العرب لابن منظور: ج ١، ص ٥٩٩ في مادّة« عسب»: و اليعسوب: أمير النحل و ذكرها، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّوا كلّ رئيس يعسوبا ... و يقال للسيّد: يعسوب قومه، و في حديث عليّ:« أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكفّار»، و في رواية:« المنافقين»، أي يلوذ بي المؤمنون، و يلوذ بالمال الكفّار أو المنافقون، كما يلوذ النّحل بيعسوبها، و هو مقدّمها و سيّدها ...
و في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري: ج ٢، ص ١١٨ تحت الرقم ٧٤: حدّثني الوليد بن صالح، عن يونس بن أرقم، عن وهب بن أبي دبي، عن أبي سخيلة، قال: مررت أنا و سلمان بالربذة على أبي ذرّ، فقال: إنّه ستكون فتنة فإن أدركتموها فعليكم بكتاب اللّه و علي بن أبي طالب، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:« عليّ أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو يعسوب المؤمنين».