تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٧ - فصل في اسمه و ألقابه ع
و يسمّى «البطين»، لأنّه كان بطينا من العلم[١].
و كان يقول: «لو ثنّيت لي الوسادة[٢] لذكرت في تفسير «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» حمل بعير»[٣].
[١] - قال الخوارزمي في الحديث ٦ من الفصل ١٩ من مناقبه ص ٢٠٩: أخبرني الشيخ الفقيه الحافظ أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن نصر الزعفراني، حدّثني أبو الحسين محمّد بن إسحاق، عن إبراهيم بن مخلد الباقرحي، حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن العلي بن بندار، حدّثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان، حدّثني أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدّثنا أبي أحمد بن عامر بن سليمان، حدّثني أبو الحسن على بن موسى الرضا، حدّثني أبي على بن الحسين، حدّثي أبي الحسين بن علي، حدّثني أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم:« يا علي، إنّ اللّه قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك و محبّي شيعتك، و أبشر فإنّك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم».
و رواه الطبري أيضا في الجزء السادس من كتاب بشارة المصطفى: ص ١٨٤، و الحموئي في الباب السابع و الخمسين تحت الرقم ٢٤٧ من فرائد السمطين: ج ١، ص ٣٠٨.
قال ابن سعد في الطبقات: ج ٣، ص ٢٧ عند ذكر صفة علي عليه السّلام: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام بن يحيى، عن محمّد بن جحادة قال: حدّثني أبو سعيد بيّاع الكرابيس، أنّ عليّا كان يأتي السوق في الأيّام فيسلّم عليهم، فإذا رأوه قالوا: بوذا شكنب أمذ، قيل له: إنّهم يقولون: إنّك ضخم البطن، فقال:« إنّ أعلاه علم و أسفله طعام».
و رواه أيضا أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل تحت الرقم ٥٨، من فضائل أمير المؤمنين، و البلاذري في أنساب الأشراف: ج ٢، ص ١٢٦ تحت الرقم ٩٤.
و قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة: ج ٣- ٤، ص ٩٦ في باب مناقب أمير المؤمنين تحت عنوان« الفصل الثالث في صفته»: و عن أبي سعيد التيمي أنّه قال: كنّا نبيع الثياب على عواتقنا و نحن غلمان في السوق، فإذا رأينا عليّا قد أقبل، قلنا: بزرك أشكم. قال عليّ:« ما تقولون؟» قال: نقول: عظيم البطن، قال:« أجل، أعلاه علم و أسفله طعام».
و رواه الشبلنجي أيضا في نور الأبصار: ص ٧٧ في مناقب علي عليه السّلام.
و انظر أيضا ما سيأتي قريبا في تعليق« و يسمّى الأنزع».
[٢] - ض و ط و ع: و سادة.
[٣] - قريبا منه رواه ابن طلحة في الفصل ٦ من مطالب السؤول: ص ٧٣، و الإربلي في كشف الغمّة ١/ ١٢٨ و فيهما:-- و قال عليه السّلام مرّة:« لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم».
و روى ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٢/ ٤٣ في عنوان:« فصل في المسابقة بالعلم»، و المجلسي في بحار الأنوار ٤٠/ ١٥٧ عن قوت القلوب، قال عليّ عليه السّلام:« لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب».
و رواه أيضا البحراني في بداية تفسير البرهان ١/ ٣.
و روى البحراني أيضا أنّ عبد اللّه بن عبّاس جاء إلى عليّ عليه السّلام يسأله عن تفسير القرآن، فوعده بالليل، فلمّا حضر قال:« ما أوّل القرآن؟»، قال: الفاتحة، قال:« و ما أوّل الفاتحة؟»، قال: بسم اللّه، قال:« و ما أوّل بسم اللّه؟»، قال: الباء، فجعل عليه السّلام يتكلّم في الباء طول الليل، فلمّا قرب الفجر قال:« لو زادنا الليل لزدنا».
و روى العلّامة الحلّي في الحديث ٤٩ من كشف اليقين: ص ٦٨ عن ابن عبّاس، قال: حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الباء من بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من أوّل الليل إلى آخره.
و روى القندوزي في الحديث ١٩ من الباب ١٤ من ينابيع المودّة ١/ ٢١٤ عن ابن عبّاس، قال: أخذ بيدي الإمام علي ليلة مقمرة فخرج بي إلى البقيع بعد العشاء و قال: اقرأ يا عبد اللّه، فقرأت« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم»، فتكلّم لي في أسرار الباء إلى بزوغ الفجر.
و في الحديث ٢٨ منه أيضا عنه قال: يشرح لنا علي رضى اللّه عنه نقطة الباء من« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» ليلة، فانفلق عمود الصبح و هو بعد لم يفرغ، فرأيت نفسي في جنبه كالفوارة في جنب البحر المسعنجر.