تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٠٢ - مقدمة الكتاب
القيامة فرحة و سرورا، من مثل أمير المؤمنين [علي][١] عليه السّلام؟ من مثل الزّهراء فاطمة؟ لقد صبرا على أمواج [بلاء][٢] متلاطمة، و آثرا الفقراء و نار الجوع حاطمة، يا سرعان[٣] ما انقلب حزنهم حبورا، كانت الزهراء ابنة النبيّ صلى اللّه عليه و سلم أحبّ النّاس إليه، و كان ابن عمّه أعزّ الخلق عليه، و جعل اللّه ريحانتيه من الدّنيا ولديه، فإذا أحضرهم غدا عنده ولديه أكرمهم إكراما عظيما موفورا، إنّ هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا.
هذا كتاب ضمّنته من فضائل الأئمّة [الأعلام][٤] عليهم السّلام، و أسمائهم، و أنسابهم، و آثارهم، و منتهى أعمارهم، و وقعاتهم، و عباراتهم، ما جعلته وسيلة إلى اللّه، و إلى جدّهم المختار[٥] صلّى اللّه عليه و على آله المصطفين الأخيار، و سمّيته[٦] «تذكرة الخواص من الأمّة بذكر خصائص الأئمّة»، و رتّبت أبوابه على عددهم، تبرّكا بذكرهم، و تيمّنا بطيب نشرهم، و اللّه الموفّق بمنّه[٧] و كرمه.
الباب الأوّل: في ذكر نسب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه[٨] و اسمه و كنيته و صفته، و ذكر والده و والدته و أخواته و إخوته.
الباب الثّاني: في ذكر مناقبه و فضائله و مراتبه و فواضله، [و ما نسب إليه من الكتاب و السّنّة][٩].
[١] ( ١ و ٢) بين المعقوفين من ج.
[٢] ( ١ و ٢) بين المعقوفين من ج.
[٣] - ج: ما أسرع.
[٤] - بين المعقوفين من ج.
[٥] - ج: جدّهم المصطفى.
[٦] - من أوّل المقدّمة إلى هنا من نسخة ج و ن.
[٧] - ن: بفضله و كرمه.
[٨] - ن: عليّ عليه السّلام.
[٩] - زيادة من ج و ش و م، و في م: إليه في الكتاب.