شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٥٠ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
أى من لم يكن له عمل صالح حسن فتأخّر بسبب ذلك عن معالى الرتب الدنيويّة و الاخرويّة لم يسرع به حسبه و شرف بيته إليها إن كان ذا حسب. كناية مقابلة و كنّى ببطؤ عمله عن عدم وصوله إلى الخير لعدم ما يوصله إليه من زكىّ العمل و جعل الإسراع في مقابلة البطؤ .
١٩-و قال عليه السلام
مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ- وَ التَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ
[اللغة]
الملهوف : المظلوم يستغيث :و التنفيس . التفريج من الغمّ الّذي يأخذ بنفسه .
[المعنى ]
و جعلها من كفّارات الذنوب العظام لكونها فضيلة عظيمة تستلزم فضايل كالرحمة و العدل و السخاء و المروّة و غيرها.و ظاهر أنّ حصول هذه الملكات في النفس ممّا يستلزم ستر الذنوب و محوها و منافات ملكات السوء الّتي يعبّر عنها بالسيّئات و الذنوب كما سبقت الإشارة إليه.
٢٠-و قال عليه السلام
يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ- وَ أَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ
[المعنى ]
نفّر الإنسان عن معصية اللّه حال متابعة نعمه عليه بتحذيره منه،و ذلك أنّه لمّا كان دوام شكرها يعدّ للمزيد منها كان كفرانها و مقابلتها بالمعصية المستلزم لعدم الشكر مستلزما لعدم الاستعداد للمزيد و معدّا للنقصان و نزول النقمة كما قال تعالى «وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذٰابِي لَشَدِيدٌ» ١و هو محلّ الحذر منه.و الواو في قوله:و أنت.للحال.
٢١-و قال عليه السلام
مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ- وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهِ
١) ١٤-٧.