شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٤٨ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
في الضلال و يجرى مجرى العذر لهم.فكأنّه قال:إنّهم و إن خذلوا الحقّ معنا لم ينصروا الباطل مع خصومنا.
١٤-و قال عليه السلام
مَنْ جَرَى فِي عِنَان أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ
[المعنى ]
استعارة و هو تنفير عن تطويل الأمل بذكر قطعه بالأجل،و استعار لفظ العنان له ملاحظة لشبهه بالفرس،و لفظ الجرى للاندفاع في الأمل بحسب تطويله و لفظ العثار للامتناع عن ذلك الجرى بعارض الأجل و قواطعه كعثار العادى بما يعرض له من حجر و نحوه .
١٥-و قال عليه السلام
أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ- فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلاَّ وَ يَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ
[المعنى ]
استعارة رغّب في إقالة ذوى المروّات عثراتهم الّتي يتّفق وقوعها نادرا كبيعهم لما يلحقهم الندم عليه و نحوه بذكر كون يد اللّه بأيديهم يرفعهم،و استعار لفظ العثرات لما يقع منهم خطأ و من غير تثبّت،و لفظ اليد لعناية اللّه و قدرته . كناية و كنّى عن تعلّقاته و تدارك حاله بكون يده بيده يرفعه و ذلك أنّ المروّة فضيلة عظيمة يستجلب همم الخلق و قلوبهم و مساعداتهم،بحسب ذلك يكون استعداد العاثر من ذوى المروّات لعناية اللّه و قيامه من عثرته .
١٦-و قال عليه السلام
قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ الْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ- وَ الْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ
[المعنى ]
أراد بالهيبة الخوف من المقابل.و ظاهر أنّ ذلك يستلزم عدم قضاء الحاجة منه و الظفر بالمطلوب لعدم الانبساط في القول معه و هو معنى اقترانها بالخيبة،و