شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٩٩ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
قال الرضى:يعنى البرص،فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد فى وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا.
[المعنى ]
أقول:ما كان بعثه إليهما ليذكّرهما به هو ما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لطلحة و الزبير:إنّكما سيقاتلان عليّا و أنتما له ظالمان.فلمّا بعثه لقى من صرفه و لوى رأيه عن ذلك فرجع.فدعا عليه و استجيبت دعوته.و بيضاء في محلّ الجرّ بدلا من الضمير في بها.
٢٩٦-و قال عليه السّلام:
إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالاً وَ إِدْبَاراً- فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ- وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ
[المعنى ]
و قد مر معنى إقبالها و إدبارها.و خصّ إقبالها بالنوافل لاتّساعها فيه لها و للفرايض دون الإدبار.
٢٩٧-و قال عليه السّلام:
وَ فِي؟الْقُرْآنِ؟ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ- وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ
[المعنى ]
فنبأ ما قبلهم أخبار القرون الماضية،و خبر ما بعدهم ذكر أحوال الموت و القيامة و الوعد و الوعيد،و حكم ما بينهم بيان الأحكام الخمسة المتعلّقة بأفعالهم.
و هو في معرض مدح القرآن و الحثّ على قراءته و فهمه.
٢٩٨-و قال عليه السّلام:
رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ- فَإِنَّ الشَّرَّ لاَ يَدْفَعُهُ إِلاَّ الشَّرُّ
[المعنى ]
كناية فالحجر كناية عن الشرّ.و ردّه من حيث جاء كناية عن مقابلة الشرّ بمثله .
و رغّب في ذلك بضمير صغراه:قوله:فإنّ الشرّ:إلى آخره،و تقدير الكبرى: