شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٩١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
كيلا يتكلّف الناس زيارته فيشقّ عليهم ذلك .
التاسعة:كان يطابق بفعله قوله
،و يحترز عن الكذبو الخلف .
العاشرة:كان يترك المماراة و المجادلة و المغالبة في الأقوال
و يعدل إلى السكوت إذا غولب في القول،و ذلك من فضيلة الحكمة.لعلمه بمواقع السكوت و الكلام،و من فضيلته.لقهره قوّته الغضبيّة في المغالبة .
الحادية عشر:و كان أحرص على الإسماع منه على الكلام
ترجيحا لجانب الاستفادة على الإفادة،و الأوّل أهمّ من الثاني.و ذلك من فضيلة الحكمة .
الثانية عشر:و كان إذا خطر بباله أمران دفعة من غير سابقة فكّر في أيّهما أصلح.
مثلا كالتزويج و عدمه فكّر في أيّهما أقرب إلى الهوى و ميل الشهوة كالتزويج فخالفه إلى تركه.و لمّا كان غرض الفصل أن يقتدي السامعون بالفضايل المذكورة أمرهم عليه السّلام بلزومها و التنافس فيها أو في بعضها إن لم يمكن الكلّ ،و رغّب في ذلك بقوله: فاعلموا .إلى آخره.و هو صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّما كان خيرا فينبغى لزومه و التنافس فيه.
٢٧٤-و قال عليه السّلام:
لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ- لَكَانَ يَجِبُ أَلاَّ يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ
[المعنى ]
لمّا كان شكر النعمة بالاقوال و الأفعال المطابقة لها واجبا عقلا وجب ترك المعصية الّذي هو لازم للطاعة الواجبة لأنّ لازم الواجب واجب،و مقتضى الكلمة أنّه لو لم يتوعّد اللّه على معصيته لكان يجب تركها شكرا له:أى لأجل شكره فكيف و قد توعّد مع ذلك عليها فبالأولى أن يجب تركها.
٢٧٥-و قال عليه السّلام:و قد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له-:
يَا؟أَشْعَثُ؟ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ- فَقَدِ اسْتَحَقَّتْذَلِكَ مِنْكَمِنْكَ ذَلِكَاَلرَّحِمُ- وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ- يَا؟أَشْعَثُ؟ إِنْ صَبَرْتَ- جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ