شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٦ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
أوقع لذكرها في النفوس.و ذكر منها تسع عشرة فريضة:
الاولى:بدء بالايمان.
لأنّه الأصل لجميع الفرائض و السنن،و جعل من أغراضه التطهير عن الشرك،و لمّا كان للتطهير من الشرك غاية مطلوبة للشارع و هى كمال النفس بمعرفة اللّه تعالى كان التطهير غاية غرضه من الايمان .
الثانية:الصلاة.
و لمّا كان وضعها لتطويع النفس الأمّارة الّتي هى مبدء الكبر للنفس المطمئنّة،و رياضتها،و قهرها لا جرم كان من غاياتها تنزيه الإنسان عن الكبر .
الثالثة:الزكاة.
و ذكر من غايات فرضها كونها سببا للرزق.إذ كان منها رزق الفقراء و المساكين و من عيّنتها الشريعة حقّا له .
الرابعة:الصيام.
و لمّا كان من الشدائد الشاقّة على الأبدان خصّه بأنّ غايته كونه ابتلاء من اللّه لإخلاص خلقه و إن كانت هذه غاية من كلّ العبادات .
الخامسة:الحجّ
.و إنّما جعل غايته كونه تقوية للدين لأنّه عبادة تستلزم اجتماع أكثر أهل الملّة في مجمع واحد على غاية من الذلّة و الخضوع و الانقياد للّه، و مشاهدة كلّ من الخلق الحاضرين لذلك الجمع العظيم من الملوك و غيرهم فيتأكّد في قلبه قوّة الدين في عظمته دون ساير العبادات .
السادسة:الجهاد.
و كون غايته عزّ الإسلام و قوّته ظاهر .
السابعة:الأمر بالمعروف.
و غايته إصلاح أحوال العوامّ في معاشهم و معادهم.
و خصّ العوامّ لأنّهم أغلب الخلق،و لأنّ من عداهم هم العلماء و الولاة الآمرون بالمعروف الفاعلون له .
الثامنة:النهى عن المنكر.
و كون غايته ردع السفهاء ظاهر.لأنّ السفيه ما لم يكن له ردع من سلطان الدين يكثر مفسدته المضادّة لمصلحة العالم .
الثامنة:صلة الأرحام.
و من غايتها كونها منماة للعدد:أى عدد اولى الرحم.
إذ زيادة عددهم باستقامة أمر معاشهم.و صلة الرحم سبب لذلك .
التاسعة:القصاص.
و غايته حقن الدماء و الكفّ عن سفكها لخوف المكافاة