شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
كقوله تعالى «وَ لَكُمْ فِي الْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ» ١و قولهم:القتل أنفى للقتل .
العاشرة:إقامة حدود اللّه.
و غايتها إعظام حرمات محارم اللّه كى لا تنتهك و تنحرف الخلق إليها عن قصد السبيل فيضيّع غرض الشارع من وضع الدين .
الحادية عشر:ترك شرب الخمر.
و غايته تحصين العقل من محاصرتها و إشغاله عمّا خلق له من طلب الاستكمال لكمال الحكمة .
الثانية عشر:مجانبة السرقة.
و غايتها إيجاب العفّة.إذا السرقة ينشأ عن كمال طاعة الشهوة و العبور فيها إلى حدّ الإفراط و الفجور.فكان من غايات تحريمها وقوف من في طباعه ذلك على حدّ العفّة .
الثالثة عشر:ترك الزنا.
و من غاياته حفظ الأنساب و ما يتبعها من المواريث.
فإنّ الزنا يوجب اختلاط الأنساب و ضياع الأموال الّتي هي قوام الخلق في الدنيا.
و قد سبق سرّه .
الرابعة عشر:ترك اللواط.
و غايته تكثير النسل و توفير مادّته على محالّه لغاية كثرة النوع و بقائه .
الخامسة عشر:الشهادات.
و غايتها استظهار المستشهد على مجاهدة خصمه كى لا يضيّع لو لم يكن بينهما شاهد .
السادسة عشر:ترك الكذب.
و من غاياته تشريف الصدق و تعظيمه بتحريم ضدّه لبناء مصلحة العالم عليه و نظام امور الخلق به.و قد سبق بيان مفاسد الكذب الموجب لتحريمه .
السابعة عشر:الإسلام.
و من غاياته الأمن من مخاوف الدنيا لصولة الإسلام على سائر الأديان،و من مخاوف الآخرة و هو ظاهر.و روى:السّلام.و لمّا كان سببا للتودّد إلى الخلق كان أمنا من مخاوفهم .
الثامنة عشر:الإمامة.
و غاية فرضها كونها نظاما لأمر الامّة.إذا الخلق متى
١) ٢-١٧٥