شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٥ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
٢٣٧-و قال عليه السّلام:
مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاَوَةُ الْآخِرَةِ- وَ حَلاَوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ
[المعنى ]
أى مستلزمة لها. استعارة و استعار لفظى الحلاوة و المرارة للذّة و الألم،و ظاهر أنّ آلام الدنيا اللازمة عن ترك لذّاتها و عدم الالتذاذ بها طلبا للآخرة و شوقا إلى ثوابها مستلزمة لحلاوة الآخرة و لذّاتها،و كذلك الابتهاج للذّات الدنيا يستلزم الغفلة عن الآخرة و ترك العمل لها و ذلك مستلزم لعذابها و مستعقب لشقاوتها .
٢٣٨-و قال عليه السّلام:
فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ- وَ الصَّلاَةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ- وَ الزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ- وَ الصِّيَامَ ابْتِلاَءً لِإِخْلاَصِ الْخَلْقِ- وَ الْحَجَّتَقْوِيَةًتَقْرِبَةً لِلدِّينِ- وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلاَمِ- وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ- وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ- وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ- وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ- وَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ- وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ- وَ مُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ- وَ تَرْكَ الزِّنَىاَلزِّنَا تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ- وَ تَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ- وَ الشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ- وَ تَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ- وَ السَّلاَمَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ- وَ الْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ- وَ الطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ
[الفرائض و عللها الغائية ]
أقول:أشار عليه السّلام إلى فرائض اللّه،و نبّه على عللها الغائيّة في الحكمة ليكون