شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٢ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
الحادية و الثلاثون:أن يحكم لنفسه على غيره فيما يشتهيه و إن كان باطلا و لا يحكم عليها لغيره في حقّ و هو ظلم.
الثانية و الثلاثون:أن يجمع بين إرشاد غيره بالهادي من القول و بين إغواء نفسه بفعله:أى يعمل عمل الغاوين.و يلزم ذلك أن يطيعه غيره و هو يعصى اللّه.
الثالثة و الثلاثون:أن يستوفى ما له على غيره و لا يوفى ما عليه من حقّ اللّه أو حقّ خلقه.
الرابعة و الثلاثون:أن يجمع بين خشية الخلق في غير اللّه:أى في أمر ليس للّه و بين عدم خشية اللّه في خلقه،و يلزم الأوّل أن يرضيهم بما يسخط اللّه،و يلزم الثاني أن يسخط اللّه بما يسخط خلقه.و أكثر هذه مشتملة من علم الفصاحة على التقابل و التضادّ و ردّ العجز على الصدر.
١٣٨-و قال عليه السّلام:
لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ
[المعنى ]
و أشار إلى غايتيه من حركاته الخيريّة و الشريّة.فغاية الخيريّة الجنّة و لذّاتها و هى العاقبة الحلوة.و غاية الشريّة النار و عذابها و هى العاقبة المرّة. استعارة و استعار لفظى الحلوة و المرّة للّذيذ و المكروه .
١٣٩-و قال عليه السّلام:
لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ
[المعنى ]
و أراد المقبل من لذّات الدنيا في معرض التزهيد و المقبل من شدائدها في معرض تهوينها و تسهيلها.و كأنّ من أخوات إنّ مخفّفة و اسمها محذوف.
١٤٠-و قال عليه السّلام:
لاَ يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ
[اللغة]
فالصبور : كثير الصبر .
[المعنى ]
و رغّب فيه بما يلزمه من الظفر و إن تأخّر.و ذلك عند كمال استعداد الصبور بالصبر و قوّته.
١٤١-و قال عليه السّلام:
اَلرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ- وَ عَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ- إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ الرِّضَا بِهِ