شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٣ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
تشبيه و وجه التشبيه اشتراكهم في الرضا به المستلزم للميل إليه و مناسبته لطبعه .
و نفرّ عن الدخول في الباطل بما يلزمه من الإثمين:أمّا إثم العمل فظاهر،و أمّا إثم الرضا فلأنّ الرضا بالباطل يستلزم محبّته و هى رذيلة و إثم.
١٤٢-و قال عليه السّلام:
اِعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا
[اللغة]
فالذمم : العهود و العقود و الأيمان .
[المعنى ]
استعارة و استعار لفظ الأوتاد لشرائط العهود و أسباب إحكامها كأنّها أوتاد حافظة لها.و أراد امتنعوا من سخط اللّه و عذابه بحفظ الذمم في أوتادها فكأنّ العصمة منه يكون في أسباب حفظها و-في-متعلّق باعتصموا .
و روى:استعصموا.
١٤٣-و قال عليه السّلام:
عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لاَ تُعْذَرُونَ فِي جَهَالَتِهِبِجَهَالَتِهِ
[المعنى ]
يريد اللّه تعالى.و قيل:هو ايجاب لطاعة من يجب طاعته من أئمّة الحقّ الّذين يجب العلم بحقّية إمامتهم و لا يعذر الناس في الجهل بهم لتعلّم قوانين الدين و أحكامه منهم.
١٤٤-و قال عليه السّلام:
قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ
[المعنى ]
أى قد بصّرتم سبيل الرشاد و هديتم إليها و اسمعتم الدلالة عليها إن كان لكم استعداد أن تبصروها و تسمعوا و تهتدوا إليها.و قد مرّ مثله.
١٤٥-و قال عليه السّلام:
عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ ارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ