شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٠ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
السابعة:أن يجمع بين نهيه عن المعاصي و عدم تناهيه عنها و هو نفاق و خداع اللّه.
الثامنة:أن يأمر بما يقصّر عن فعله.و هو كالّذي قبله.
التاسعة:أن يحبّ الصالحين و يقصّر عن عملهم.و تقصيره النقض على محبّته لهم.
العاشرة:أن يبغض المذنبين و هو أحدهم.فيكون فعله كالنقض على بعضه لهم.
الحادية عشر:أن يكره الموت لكثرة ذنوبه و يقيم على ما يكره الموت له من كثرة الذنوب فإقامته على ذنوبه كالنقض على كراهيّته للموت لأجلها مع ما يلزمها من العذاب الأخروىّ.
الثانية عشر :أن يجمع بين ندمه حال سقمه على تفريطه في جنب اللّه و بين لهوه في لذّته حال أمنه و هو أيضا كالتناقض.
الثالثة عشر:أن يعجب بنفسه حين عافيته فإنّ العجب من المهلكات.
الرابعة عشر:أن يقنط إذا ما ابتلاه ربّه و ييأس من رحمته.و ذلك كما قال تعالى «إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ» ١.
الخامسة عشر:أن يجمع بين دعاء اللّه باضطرار إليه عند نزول البلاء به و بين الإعراض عنه و الاغترار بالدنيا عند إصابته للرخاء فإنّ الأوّل رذيلة إفراط و الثاني رذيلة تفريط.
السادسة عشر:أن يجمع بين الانقهار لنفسه و الانقياد لها إلى ما يظنّه فائدة من الامور الدنيويّة و بين عدم قهرها و غلبها إلى ما يستيقنه من ثواب الآخرة و عذابها فلا يلزمها العمل لذلك فإنّ ذلك عند العقل سفه و جنون.
السابعة عشر :أن يجمع بين الخوف على غيره من ذنوب هى أقلّ من ذنوبه و بين الرجاء لنفسه ثوابا أكثر ممّا يستحقّ على عمله فإنّ الحقّ من ذلك أن يخاف
١) ١٢-٨٧.