شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٢١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
الحرص و ذلك باعث لمستحقّها على ذمّه و داع للخلق إلى التسبّب في أذاه فكان مانعها متعرّضا بذلك لتلف ماله و بأدائها محصّنا له. استعارة و استعار لفظ الأمواج للحوادث المتواترة و قد مرّ أنّ الدعاء بإخلاص مما يعدّ النفس للإجابة بالمطلوب .و غرضه الحثّ على الصدقة و الزكاة و الدعاء.
١٣٤-و قال عليه السّلام:
لكميل بن زيد النخعي رحمه اللّه
قال كميل:أخذ بيدى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخرجنى إلى الجبان فلما أصحر تنفس الصعداء،ثمّ قال:
يَا؟كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ؟- إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا- فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ- النَّاسُ ثَلاَثَةٌ- فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ- وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ- لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ- يَا؟كُمَيْلُ؟ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ- الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ- وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُوا عَلَى الْإِنْفَاقِ- وَ صَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ- يَا؟كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ؟ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ- بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ- وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ- وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ- يَا؟كُمَيْلُكُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍهَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ- وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ