شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
١٢٥-و قال عليه السّلام:
مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً- مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ الاِسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ و تصديق ذلك في كتاب الله- قال الله في الدعاء «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» و قال في الاستغفار «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً» - و قال في الشكر «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» - و قال في التوبة- «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً»
[المعنى ]
أقول:الامور الأربعة الاولى إذا كانت بإخلاص كان كلّ منها سببا في إعداد النفس لقبول صورة الرحمة الإلهيّة من واهبها.فالدعاء لإجابته،و التوبة لقبولها و إسقاط ثمرة المعصية،و الاستغفار للمغفرة،و الشكر للزيادة.و الشواهد الإلهيّة ناطقة بذلك على وفق مقتضى العمل.
١٢٦-و قال عليه السّلام:
اَلصَّلاَةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ- وَ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْبَدَنِاَلصَّوْمُ الصِّيَامُ- وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ
[اللغة]
التبعّل : معاشرة البعل و صحبته
[المعنى ]
و الكلام إشارة إلى بعض أسرار هذه العبادات:
فمن أسرار الصلاة كونها قربانا إلى اللّه تعالى و قد علمت أنّها أعظم ما يتقرّب إليه