منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - كتاب إحياء الموات
أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل و لا يجري عليه حكم مجهول المالك.
و أما القسم الثاني ففي جواز إحيائه و القيام بعمارته و عدمه وجهان: المشهور هو الأول و لكن الأحوط الأولى فيه الفحص عن صاحبه و بعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون و يصرف ثمنه على الفقراء، و إما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو اجرة مثله و يتصدق بها على الفقراء هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه، و أما إذا علم به جاز إحياؤه و تملكه بلا حاجة إلى الإذن أصلا.
و أما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه و إن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى لدوابه و أنعامه أو أنه كان عازما على إحيائه و إنما أخر ذلك لانتظار وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات و الأسباب المتوقف عليها الإحياء و نحو ذلك فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز إحيائه لأحد و التصرف فيه بدون إذن مالكه.
و أما إذا علم أن إبقاءه من جهة عدم الاعتناء به و أنه غير قاصد لإحيائه فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الإحياء و ليس له على الأحوط انتزاعه من يد المحيي كما أن الأحوط أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطي حقه إليه و لا يتصرف فيه بدون إذنه. و أما إذا كان سبب ملكه غير الإحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز إحيائه لغيره و التصرف فيه بدون إذنه و لو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه اجرته لمالكه على الأحوط.
(مسألة ٧٠٩): كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة و القرى الدارسة التي باد أهلها كذلك يجوز حيازة موادها
و أجزائها الباقية من الأخشاب و الأحجار و الآجر و ما شاكل ذلك و يملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك.