منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - كتاب الدين و القرض
ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، و يجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء، و كذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال، مثل أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض و غيرهما، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال و لم يكن ثابتا بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك، و لو شرط موضع التسليم لزم و كذا إذا اشترط الرهن، و لو شرط تأجيله في عقد لازم صح و لزم الأجل، بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه، فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله.
(مسألة ٧٩٨): لو أقرضه شيئا و شرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته
أو يؤجره بأقل من اجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز. و أما إذا باع المقترض المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته و شرط عليه أن يقرضه مبلغا من المال جاز، و لم يدخل في القرض الربوي.
(مسألة ٧٩٩): يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلي أن يؤديه من غير جنسه
، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير و بالعكس و يلزم عليه هذا الشرط إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه.
(مسألة ٨٠٠): إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض
، و أما إذا شرطها للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له.
(مسألة ٨٠١): يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن
إن قدر عليه و لو ببيع سلعته و متاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم يكن حرجيا عليه أو إجارة أملاكه. و أما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله و الأداء منه؟ الأحوط ذلك. نعم، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه و ثيابه