منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - كتاب الدين و القرض
و نحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، و عليه أداء المثل سواء أبقي على سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل، و ليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة، نعم يجوز الأداء بها مع التراضي. و العبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء كما أنه إذا أعوز المثل كان عليه قيمته يوم الأداء. و إذا كان قيميا ثبتت في ذمته قيمته وقت القرض و لو اختلفت القيمة في القيمي.
(مسألة ٧٩٣): إذا أقرض إنسان عينا، و قبضها المقترض، فرجع المقرض
و طالب بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض.
(مسألة ٧٩٤): لا يتأجل الدين الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم
، و يصح تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه، و لا يصح تأجيل الحال بإضافة شيء.
(مسألة ٧٩٥): ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين
في أي وقت كان إذا كان الدين حالا، و أما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله. و أما قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان: الظاهر أنه ليس له ذلك إلا إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا بأن تكون عند الاقتراض قرينة على أن شرط الأجل حق للدائن على المدين أيضا.
(مسألة ٧٩٦): يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض
، لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، و يحرم أخذ الزيادة، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، و كذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي، ثم اشترى به ثوبا. نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه.
(مسألة ٧٩٧): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض و غيره
، فلو قال: أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهما لم يصح، و كذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو