منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - كتاب المضاربة
(مسألة ٥٨٤): يجوز أن يكون المالك واحدا و العامل متعددا
سواء أ كان المال أيضا واحدا أو كان متعددا، و سواء أ كان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين. و كذا يجوز أن يكون المالك متعددا و العامل واحدا.
(مسألة ٥٨٥): إذا كان المال مشتركا بين شخصين و قارضا واحدا و اشترطا له النصف
و تفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل عمل.
نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى أن أحدهما قد جعل للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح حصته و جعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة.
(مسألة ٥٨٦): تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل
أما على الأول فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة. و أما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به.
(مسألة ٥٨٧): لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله
أو يستأجر شخصا إلا بأذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بأذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه و تلف ضمن.
نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في الخارج المنصرف إليه الإطلاق.
(مسألة ٥٨٨): يجوز لكل من المالك و العامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا
أو عملا كخياطة ثوب أو نحوها أو إيقاع بيع أو صلح أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك و يجب الوفاء بهذا الشرط إلا مع انفساخ المضاربة أو فسخها سواء أتحقق الربح بينهما أم لم يتحقق. و سواء أ كان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي