منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - كتاب المضاربة
أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة.
(مسألة ٥٨٩): مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح
و لا تتوقف على الانضاض أو القسمة. نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. و هل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح و المال بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي. و عليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح.
(مسألة ٥٩٠): إذا ظهر الربح و تحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته
فإن رضي الآخر فلا مانع منها، و إن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها ما دام عقد المضاربة باقيا و إن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها.
(مسألة ٥٩١): إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به
إذا كان بمقداره أو أكثر، و أما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الأمرين من مقدار الخسران و ما أخذه من الربح.
(مسألة ٥٩٢): إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة
وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه و مقدار الخسران. و لا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم التلف.
(مسألة ٥٩٣): لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق و اللاحق
ما دام عقد المضاربة باقيا بل الأظهر الجبر و إن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر. هذا في تلف البعض، و أما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة. هذا في التلف السماوي، و أما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف.