ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - وصية فاطمة عليها السلام
وصيّة فاطمة عليها السلام
قال الخوارزمي[١٤٠]:
وكشف علي عليه السلام عن وجه فاطمة فاذا برقعةٍ عند رأسها، فنظر فيها فاذا فيها:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت فاطمة بنت مُحَمَّد: أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقٌّ وأنّ النار حقٌّ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور، يا علي، أنا فاطمة بنت مُحَمَّد زوجّني اللَّه منك لاكون لك في الدنيا والآخرة، فأنت أولى بي من غيرك فحنّطني وكفّني وغسّلني بالليل وصلّ عليّ وادفنّي بالليل ولا تُعلِم أحداً، وأستودعك اللَّه وأقرأ على ولدي السلام الى يوم القيامة، فلمّا جنّ الليل غسّلها علي ووضعها على السرير وقال للحسن: أدع لي أبا ذر فدعاه فحملاها الى المصلّى فصلّى عليها ثم صلى ركعتين ورفع يديه الى السماء ونادى: هذه بنت نبيّك فاطمة أخرجها من الظلمات الى النور فأضاءت الأرض ميلًا في ميل، فلمّا أراد أن يدفنها نودي من بقعةٍ من البقيع اليّ اليّ فقد رفع تربتها فنظر فاذا بقبرٍ محفورٍ فحمل السرير اليه فدفنها، فلمّا رجع علي والحسن والحسين، جلس عليّ وقال: يا أرض استودعك وديعتي هذه بنت رسول اللَّه، فنودي منها: يا علي أنا أرفق بها منك فارجع ولا تهتم، فرجع وانسدّ القبر واستوى في الأرض فلم يُعلم أين كان الى يوم القيامة.[١٤١]
[١٤٠] مقتل الحسين ١: ٨٥-/ الفصل الخامس.
[١٤١] القطرة ١: ٥٢٧/ ح ١٦٣٤.
عنه البحار ٤٣: ٢١٤/ ح ٤٤.