ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٣ - الإمام يسأل قاضي القضاة يحيى بن أكثم
سواء، وفي العمد عليه المأثم وهو موضوع عنه في الخطأ، والكفّارة على الحرّ في نفسه وعلى السيّد في عبده، والصغير لا كفّارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصرّ عليه العقاب في الآخرة.
فقال المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللَّه اليك، فان رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك.
فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى: أسألك؟
قال: ذلك اليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلّا استفدته منك.
فقال أبو جعفر عليه السلام: أخبرني عن رجلٍ نظر إلى امرأةٍ في أوّل النهار فكان نظره اليها حراماً عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان وقت انتصاف اللّيل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة وبماذا حلّت له وحرمت عليه؟
فقال له يحيى بن أكثم: لا واللَّه لا أهتدي إلى جواب السؤال ولا أعرف الوجه فيه، فان رأيت أن تفيدناه.
فقال أبو جعفر عليه السلام: هذه أمَةٌ لرجلٍ من الناس نظر اليها أجنبي في أوّل النهار فكان نظره اليها حراماً عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له، فلمّا كان عند الظهر اعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلّت له، فلمّا كان وقت المغرب ظاهَرَ منها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار فحلّت له، فلمّا كان نصف اللّيل طلّقها واحدة فحرمت عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلّت له.
قال: فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته، فقال لهم: هل فيكم من