ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٥ - خطبة للحسن عليه السلام بعد صلح معاوية
الحسن بن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[١٩٨]:
وأما الحسن فانه ابني وولدي وبضعةٌ مني وقرّة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي وهو سيد شباب أهل الجنّة وحجة اللَّه على الأمّة، أمره أمري وقوله قولي، من تبعه فانه مني ومن عصاه فليس منّي، واني لما نظرت اليه تذكّرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسمّ ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ويبكيه كلّ شيء حتى الطير في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء.
خطبة للحسن عليه السلام بعد صلح معاوية
قال ابن أبي الحديد: روى أبو الحسن المدائني: قال:[١٩٩]
سأل معاوية الحسن بن علي بعد الصلح أن يخطب الناس، فامتنع فناشده أن يفعل، فوضع له كرسي فجلس عليه، ثم قال:
الحمد للَّهالذي توحّد في ملكه وتفرّد في ربوبيّته، يُؤتي الملك من يشاء وينزعه عمّن يشاء، والحمد للَّهالذي أكرم بنا مؤمنكم وأخرج من الشرك أوّلكم وحقن دماء آخركم، فبلاؤنا عندكم قديماً وحديثاً أحسن البلاء ان شكرتم أوكفرتم.
أيها الناس انّ ربّ عليّ كان أعلم بعلي حين قبضه اليه، ولقد اختصّه بفضل
[١٩٨] أمالي الصدوق ١٠٠.
[١٩٩] مروج الذهب ٣: ٩.