ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - الإمام الصادق عليه السلام الله عزوجل أوضح دينه بأئمة الهدى
(٦٨) عن المفضَّل قال: كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة، فتناظرنا في الربوبيّة، قال: فقال بعضنا لبعض: ما تصنعون بهذا نحن بالقرب منه وليس منا في تقيّة، قوموا بنا إليه، قال: فقمنا، فواللَّه ما بلغنا الباب إلّا وقد خرج الينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كلّ شعرة من رأسه منه وهو يقول:
«لا يا مُفضّل ويا قاسم ويا نجم، لا لا، «بل عباد مكرمون* لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون»».[٧٠٩]
(٦٩) عن مُحَمَّد بن يحيى بإسناده عن بعض اصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
خرج الينا أبو عبداللَّه عليه السلام وهو مغضب فقال: إنّي خرجت آنفاً في حاجة فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي: لبيك يا جعفر بن مُحَمَّد لبيك، فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خائفاً ذعراً ممّاقال، حتّى سجدت في مسجدي لربي، وعفّرت له وجهي، وذلّلت له نفسي، وبرئت إليه ممّا هتف بي، ولو أن عيسى ابن مريم عدا ما قال اللَّه فيه اذاً لصمّ صمماً لا يسمع بعده أبداً، وعمى عمىً لا يبصر بعده أبداً، وخرس خرساً لا يتكلم بعده أبداً. ثمّ قال: لعن اللَّه أبا الخطّاب[٧١٠] وقتله بالحديد.[٧١١]
(٧٠) ومن كتاب السيّد حسن بن كبش بإسناده عن أبي بصير قال:
قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
يا أبا مُحَمَّد، ان عندنا سراً من سر اللَّه، وعلماً من علم اللَّه لا يحتمله
[٧٠٩] إثبات الهداة ٣: ٧٤٧/ ح ١٥، الكافي ٨: ٢٣١-/ ٢٣٢/ ح ٢٠٣.
[٧١٠] أبو الخطّاب لعنه اللَّه كان من الغلاة في زمان الإمام الصادق عليه السلام.
[٧١١] روضة الكافي ٢٢٥-/ ٢٢٦، البحار ٢٥: ٣٢٠/ ح ٩٠.