ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٩ - تنزيه الخالق عن صفات المخلوقين
بإسناده عن مُحَمَّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما بعث اللَّه عزّوجلّ نبيّاً حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار بالعبوديّة، وخلع الانداد، وان اللَّه يُقدّم ما يشاء ويُؤخّر ما يشاء.[٦٤٥]
(١٨) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
ان للَّهعزّوجلّ خلقاً من رحمته خَلَقهُم من نوره رحمةً من رحمته لرحمته، فهم عينُ اللَّه الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه باذنه، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أونذر أوحجة، فبِهِم يمحو السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم يُنزل الرحمة، وبهم يُحيى ميّتاً، وبهم يميت حيّاً، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضيتُه، قلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.[٦٤٦]
تنزيه الخالق عن صفات المخلوقين
(١٩) عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في قول اللَّه عزّوجلّ: «فلما آسفونا انتقمنا منهم»[٦٤٧] قال:
ان اللَّه عزّوجلّ لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون، وهم مخلوقون مدبّرون، فجعل رضاهم لنفسه رضىً، وسخطهم لنفسه سخطاً، وذلك لأنّه جعلهم الدعاة إليه والأدِلَّاء عليه، فلذلك صاروا كذلك، وليس أنّ ذلك يصل إلى اللَّه كما يصل إلى خلقه، ولكنّ هذا معنى ما قال من ذلك، وقد
[٦٤٥] إثبات الهداة ٣: ٧٥٤/ ح ٣٧، التوحيد للصدوق ٣٣٣-/ نشر جماعة المدرسين قم-/ ط ١.
[٦٤٦] التوحيد ١٦٧/ ح ١-/ الباب ٦٤، الإماتة والإحياء هنا باذن اللَّه عزّوجلّ لا تفويضاً اليهم من دون اللَّه كما يدّعيه المفوّضة.
[٦٤٧] سورة الزخرف، الآية ٤٣: ٥٥.