ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٧ - الإمام السجاد عليه السلام يستشهد الحجر الأسود له بالامامة
وعن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن جده عليّ بن الحسين عليه السلام قال:[٣٢١]
نحن أئمة المسلمين، وحجج اللَّه على العالمين، وسادة المؤمنين، وقادة الغر المحجّلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمانٌ لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لاهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك اللَّه السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، وبنا ينزّل الغيث، وينشر الرحمة، وتخرج بركات الأرض، ولو لا ما في الأرض منا لساخت الأرض بأهلها.
ثمّ قال: ولم تخل الأرض منذ خلق اللَّه آدم من حجةٍ للَّهفيها، ظاهرٌ مشهورٌ أوغائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة اللَّه، ولولا ذلك لم يعبد اللَّه.
الإمام السجاد عليه السلام يستشهد الحجر الأسود له بالامامة
روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:[٣٢٢]
لما قتل الحسين بن عليّ عليه السلام، أرسل مُحَمَّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين عليه السلام فخلا به ثمّ قال: يابن أخي قد علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب عليه السلام، ثمّ إلى الحسن، ثمّ الحسين، وقد قتل أبوك رضى الله عنه وصلّى اللَّه عليه ولم يوصِ! وأنا عمّك وصنو أبيك، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة، ولا تخالفني.
فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام: إتّق اللَّه ولا تَدْع ما ليس لك بحقّ، إنّي أعظك
[٣٢١] الاحتجاج ٢: ٤٣.
[٣٢٢] احتجاج الطبرسيّ ٢: ٤١.