ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - بيان في نفي سهو النبي والأئمة عليهم السلام
يزلُّ في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا، وساق الحديث إلى ان قال عليه السلام-: عدلوا عن اخذ الاحكام عن أهلها ممن فرض اللَّه طاعتهم ممّن لا يزلّ لا يُخطئ ولا ينسى.
وغيرها من الأخبار الدالّة بفحاويها عن تنزههم عنه، وبالجملة المسألة في غاية الإشكال؛ لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم عليهم السلام، واطباق الأصحاب إلّا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الآيات والدلائل الكلامية عليه، قد بسطنا القول في ذلك في المجلد السادس فارجع إليه.[٦٧٤]
(٤٠) عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
أيّما أفضل الحسن أم الحسين؟ فقال: ان فضل أوّلنا يلحق بفضل آخرنا، وفضل آخرنا يلحق بفضل أوّلنا، وكلٌّ له فضل. قال: قلت له: جُعلت فداك، وسّع عليّ في الجواب، فإنّي واللَّه ما سألتك إلّا مرتاداً. فقال: نحن من شجرة طيبة برأنا اللَّه من طينة واحدة، فضلنا من اللَّه وعلمنا من عند اللَّه، ونحن أمناؤه على خلقه والدعاة إلى دينه، والحجاب فيما بينه وبين خلقه.
أزيدك يا زيد؟ قلت: نعم.
فقال: خلقنا واحد وعلمنا واحد وفضلنا واحد، وكلنا واحد عند اللَّه تعالى.
قلت: فأخبرني بعدّتكم؟
فقال: نحن اثنا عشر، هكذا حول عرش ربنا عزّوجلّ في مبتدأ خلقنا، أوّلنا مُحَمَّد، وأوسطنا مُحَمَّد، وآخرنا مُحَمَّد.[٦٧٥]
[٦٧٤] هامش البحار: ج ٢٥: ٣٥٠.
[٦٧٥] المحتضر ١٦٠، عنه البحار ٢٥: ٣٦٣/ ح ٢٣.