ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٩ - عبادة الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
ثمّ أنت يا مولاي.
فقال عليه السلام: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟
قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟! قال: لأنّه لا يُرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملا الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلما.
قال: فقلت: أقررت وأقول ان وليهم ولي اللَّه وعدوّهم عدوّ اللَّه وطاعتهم طاعة اللَّه ومبغضهم مبغض اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه، واقول: ان المعراج حق والمساءلة في القبر حق وان الجنّة حق وأن النار حق والصراط حق والميزان حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور.
وأقول: ان الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقال عليّ بن مُحَمَّد عليهما السلام: يا أبا القاسم هذا-/ واللَّه-/ دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبُت عليه ثبّتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.[١٠٧٨]
عبادة الإمام عليّ بن مُحَمَّد الهادي عليه السلام
روى القندوزي الحنفي قال:
قيل للمتوكل: ان في منزله أسلحةً، يطلب الخلافة، فوجّه إليه رجالًا هجموا عليه فدخلوا داره فوجدوه في بيته وعليه مدرعة من شعر، وعلى رأسه الشريف ملحفة من صوف، وهو مستقبل القبلة ليس بينه وبين الأرض إلّا الرمل والحصى، وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد، فحملوه إليه على البسته المذكورة، فلمّا رآه عظّمه واجلسه إلى جنبه، فكلمه، فبكى المتوكّل بكاء
[١٠٧٨] كمال الدين ٢: ٢٧٩، أمالي الصدوق ٢٠٤، إعلام الورى ٤٣٦، كفاية الاثر ٢٨٢-/ ٢٨٤، توحيد الصدوق ٣٧: ٨١.