ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٥ - قلوب الأئمة مورد لإرادة الله عزوجل
قلوب الأئمّة مورد لإرادة اللَّه عزّوجلّ
روى الثقة الصفار رحمه الله قال: خرج عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال: ان اللَّه جعل قلوب الأئمّة مورداً لارادته فإذا شاء اللَّه شيئاً شاؤوه، وهو قول اللَّه:
«وما تشاؤون إلّا أن يشاء اللَّه».[١٠٢٣]
عن أبي نواس الحق سهل بن يعقوب في حديثٍ له مع الإمام الهادي عليه السلام قال له:
يا سهل، انّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة وسباسب البيداء الغابرة بين السباع والذئاب وأعادى الجن والانس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللَّه عزّوجلّ وأخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين عليهم السلام وتوجّه حيث شئت واقصد ما شئت.
يا سهل: اذا أصبحت وقلت ثلاثاً هذا الدعاء وقلتها عشيّاً ثلاثاً حصّنت في حصنٍ من مخاوفك، وأمنٍ من محذورك: «أَصْبَحْتُ اللّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ وَجِوارِكَ المَنِيعِ الَّذِي لايُطاوَلُ وَلا يُحاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وَطارِقٍ مِنْ سائِرِ خَلْقِكَ وَمن خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ وَلاءُ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قاصِدٍ لِي إِلى أَذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصِينِ الإِخْلاصِ فِي الإِعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَالتَّمسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً، مُوِقناً أَنَّ الحَقَّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَمِنْهُمْ وَفِيهِمْ وَبِهِمْ، أُوالِي مَنْ وَالوا وَأُعادِي مَنْ عادَوا وَأُجانِبُ مَنْ
[١٠٢٣] مختصر البصائر ٦٥، عنه: البرهان ٤: ٤١٦/ ح ١، والبحار ٢٥: ٣٧٢/ ح ٢٣، وأعلام الورى ٣٦١.
وأورده القمي رحمه الله في تفسيره ٢: ٤٠٩، عنه: البحار ٥: ١١٤/ ح ٥٥ و ٢٤: ٣٠٥/ ح ٤، والبرهان ٤: ٤٣٥/ ح ٥.