ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢ - استدلال علمائنا على حديث الزواج
على الشيخين عند اللَّه عزّوجلّ وعند رسوله صلى الله عليه و آله و سلم والافضل أحقّ بالامامة.
قال السيد شرف الدين[٣٨]:
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد هذا اذا ألمّ بسيّدة النساء من الدهر لم، يذكرها بنعمة اللَّه ورسوله عليها، اذ زوّجها من أفضل أمته، ليكون ذلك عزاءً لها، وسلوة عما يصيبها من طوارق الدهر.
الصورة الثانية:
روى ابن المغازلي[٣٩] باسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال:
دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه و آله و سلم وهي تبكي فقال لها النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما يبكيك لا أبكا اللَّه عينيك؟
قالت: بكيت يا رسول اللَّه لانّي دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوّج ابنته رجلًا من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزاً وسكّراً، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ ولم تنثر عليها شيئاً.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم، لا تبكي يا أم أيمن، فوالذي بعثني بالكرامة واستخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته ولكن اللَّه تبارك وتعالى زوّجه من فوق عرشه، وما رضيت حتى رضي عليّ، وما رضي عليّ حتى رضيت، وما رضيت حتى رضيت فاطمة، وما رضيت فاطمة حتى رضي اللَّه رب العالمين.
يا أم أيمن، لمّا زوّج اللَّه تبارك وتعالى فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل واسرافيل فأحدقوا بالعرش، وأمر الحور العين أن يتزيّنّ وأمر الجنان أن يزخرف، فكان الخاطب اللَّه
[٣٨] المراجعات ٣٠٤.
[٣٩] المناقب ٣٤١/ ح ٣٩٣-/ ط اسلامية.