ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - رسالة الحقوق للإمام زين العابدين
وحقوق رعيّتك ثلاثة: أوجبها عليك حقّ رعيّتك بالسلطان، ثمّ حقّ رعيّتك بالعلم فإنّ الجاهل رعية العالم، ثمّ حقّ رعيّتك بالملك من الازواج وما ملكت الإيمان، وحقوق رحمك كثيرة متّصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، وأوجبها عليك حقّ امّك ثمّ حق أبيك، ثمّ حقّ ولدك ثمّ حقّ أخيك، ثمّ الاقرب فالاقرب والأولى فالاولى، ثمّ حقّ مولاك المنعم عليك، ثمّ حقّ مولاك الجارية نعمته عليك، ثمّ حقّ ذوي المعروف لديك، ثمّ حقّ مؤذّنك لصلاتك، ثمّ حقّ امامك في صلاتك، ثمّ حقّ جليسك، ثمّ حقّ جارك، ثمّ حقّ صاحبك، ثمّ حقّ شريكك، ثمّ حقّ مالك، ثمّ حقّ غريمك الذي تطالبه، ثمّ حقّ غريمك الذي يطالبك، ثمّ حقّ خليطك، ثمّ حقّ خصمك المدّعي عليك، ثمّ حقّ خصمك الذي تدّعي عليه، ثمّ حقّ مستشيرك، ثمّ حقّ المشير عليك، ثمّ حقّ مستنصحك، ثمّ حقّ الناصح لك، ثمّ حقّ من هو أكبر منك، ثمّ حقّ من هو أصغر منك، ثمّ حقّ سائلك، ثمّ حقّ من سألته، ثمّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقولٍ أوفعلٍ، عن تعمّدٍ منه أوغير تعمّد، ثمّ حقّ أهل ملّتك عليك، ثمّ حقّ أهل ذمّتك، ثمّ الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرّف الاسباب، فطوبى لمن أعانه اللَّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفّقه لذلك وسدّده.
فأمّا حقّ اللَّه الأكبر عليك، فأن تعبده لا تشرك به شيئاً، فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة.
وحقّ نفسك عليك، أن تستعملها بطاعة اللَّه عزّوجلّ.
وحقّ اللسان: اكرامه عن الخنى، وتعويده الخير، وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبرّ بالناس وحسن القول فيهم.
وحقّ السمع: تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحلّ سماعه.
وحقّ البصر: أن تغضه عمّا لا يحلّ لك وتعتبر بالنظر به.