ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٥ - ولادة الحسين عليه السلام شفاعته لدردائيل
ويرُدّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة.
فهبط جبرائيل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فهنّأه كما أمره اللَّه عزّوَجلّ وعزّاه.
فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم: تقتله أمتي؟ فقال له: نعم يا مُحَمَّد.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما هؤلاء بأمّتي أنا برئٌ منهم واللَّه برئٌ منهم.
فقال: وأنا برئٌ منهم يا مُحَمَّد، فدخل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على فاطمة عليها السلام فهنّأها وعزّاها.
فبكت فاطمة عليها السلام ثم قالت: يا ليتني لم ألده، قاتل الحسين في النار.
فقال النبي عليه السلام: وأنا أشهد بذلك، ولكنه لا يقتل حتى يكون منه امامٌ يكون من الأئمّة الهادية، ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: والأئمّة بعدي هم: الهادي عليّ والمهتدي الحسن والعدل الحسين والناصر علي بن الحسين والسفّاح مُحَمَّد بن علي، والنفّاع جعفر بن مُحَمَّد، والامين موسى بن جعفر، والمؤتمن علي بن موسى، والإمام مُحَمَّد بن علي، والفعّال علي بن مُحَمَّد، والعلّام الحسن بن علي، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام، فسكنت فاطمة عليها السلام من البكاء.
ثم أخبر جبرائيل عليه السلام النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقصة الملك وما أصيب به.
قال ابن عباس: فأخذ النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحسين عليه السلام وهو ملفوف في خرقةٍ من صوف فأشار به الى السماء، ثم قال: اللَّهُمّ بحق هذا المولود عليك، لا بل بحقّك عليه وعلى جدّه مُحَمَّد وإبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب ان كان للحسين بن علي بن فاطمة عندك قدرٌ فاْرضَ عن دردائيل ورُدّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة، فردّ اللَّه تعالى أجنحته ومقامه، فالملك ليس يعرف في الجنّة الّا بأن يقال: هذا مولى الحسين ابن علي وابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.[٢٥٧]
[٢٥٧] فرائد السمطين ٢: ١٥١/ ح ٤٤٦ عن الاحقاق ١١: ٢٨٤.