ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٨ - الإمام الحسن عليه السلام، من هم الناس وأشباه الناس
قال: من أين قلت يا غلام هذا؟ كأنّك قد كشفت عن سويداء قلبي وكأنّك كنت شاهدي وما خفي عليك شيئ من أمري، وكأنك عالم الغيب، يا غلام لقّنّي الإسلام.
فقال الحسن عليه السلام: اللَّه أكبر، قل: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ مُحَمَّداً عبده ورسوله، فأسلم وحسن اسلامه، وسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسرّ المسلمون، وعلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً من القرآن.
فقال: يا رسول اللَّه، أرجع الى قومي وأعرّفهم ذلك؟
فأذن له فانصرف، ثم رجع ومعه جماعة من قومه فدخلوا في الإسلام.
وكان الحسن عليه السلام اذا نظر اليه الناس قالوا: لقد أعطي هذا ما لم يعط أحدٌ من العالمين.[١٨٥]
الإمام الحسن عليه السلام، من هم الناس وأشباه الناس
في تفسير فرات قال: بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
قام رجل الى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن الناس وأشباه الناس والنسناس؟
فقال علي عليه السلام: أجبه يا حسن.
فقال له الحسن عليه السلام: سألت عن الناس فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الناس، لان اللَّه تعالى يقول: «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس»[١٨٦] ونحن منه، وسألت عن
[١٨٥] المصادر:
النجم الثاقب ٣١٦/ ح ٣، عنه مدينة المعاجز ٣/ ٣٥٩/ ح ٨٩، العدد القويّة ٦٠: ٤٢.
عنه البحار ٤٣: ٣٣٣/ ح ٥ بسنده من العامّة عن أبي يعقوب يوسف بن الجرّاح. عن رجاله عن حذيفة بن اليمان.
[١٨٦] البقرة ٩٩.