ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٣ - الإمام الرضا عليه السلام يرد على شبهة التجسيم
الإيمان به، لا ديانة إلّا بعد معرفته، ولا معرفة إلّا بالاخلاص، ولا اخلاص مع التشبيه، ولا نفي مع اثبات الصفة للتثنية، وكلّ ما في الخلق لا يوجد في خالقه، وكلّ ما يمكن فيه يمتنع في صانعه.
ولا يجري عليه الحركة ولا السكون، كيف يجري عليه ما هو اجراه، أويعود فيه ما هو ابتداه، اذاً لتفاوتت ذاته، ولتَجزّى كنهه، ولامتنع من الازل معناه، ولما كان للباري معنًى غير المبروء.
ولو وُجد له وراء وُجد له امام، ولالتَمَس التمام إذا لزمه النقصان، وكيف يستحقّ الازل من لا يمتنع من الحَدَث؟ أم كيف يُنشي الاشياء من لا يمتنع من الانشاء؟ اذاً لقامت عليه آية المصنوع، ولتحوّل دليلًا بعد ما كان مدلولًا عليه، ليس في محال القول حجة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه للَّهتعظيم، ولا في ابانته عن الحقّ ضيمٌ إلّا بامتناع الازلي أن يثنى، ولما بدى له أن يبدي لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم، كذب العادلون باللَّه وضلّوا ضلالًا بعيداً، وخسروا خسراناً مبيناً، وصلّى اللَّه على مُحَمَّد وآله الطاهرين.[٩١٧]
الإمام الرضا عليه السلام يرد على شُبهة التجسيم
قال عبد السلام بن صالح الهرويّ:
قلت لعليّ بن موسى عليه السلام: يابن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث:
ان المؤمنين يزورون ربّهم في منازلهم في الجنّة؟
فقال عليه السلام: يا أبا الصلت ان اللَّه تبارك وتعالى فضّل نبيّه مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم على
[٩١٧] الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٩٨.