ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٤ - الإمام الرضا عليه السلام يرد على شبهة التجسيم
جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عزّوجلّ: «من يطع الرسول فقط أطاع اللَّه»[٩١٨] وقال: «ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللَّه يد اللَّه فوق أيديهم»[٩١٩]، وقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: من زارني في حياتي أوبعد موتي فقد زار اللَّه.
ودرجة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الجنّة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللَّه تبارك وتعالى.
قال: قلت: يابن رسول اللَّه فما معنى الخبر الذي رووه: ان ثواب لا إله إلّا اللَّه النظر إلى وجه اللَّه؟!
فقال عليه السلام: يا أبا الصلت، فمن وصف اللَّه بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه اللَّه أنبياؤه ورسله وحججه عليهم صلوات اللَّه، هم الذين يتوجّه إلى اللَّه عزّوجلّ وإلى دينه ومعرفته، فقال اللَّه عزّوجلّ: «كل من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذوالجلال والاكرام»[٩٢٠].
وقال اللَّه عزّوجلّ: «كل شيء هالك إلّا وجهه»[٩٢١]، فالنظر إلى أنبياء اللَّه ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين، وقد قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة، وقال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ فيكم مَن لا يراني بعد أن يفارقني، يا أبا الصلت ان اللَّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يُدرك بالابصار والاوهام.
[٩١٨] النساء ٧٩.
[٩١٩] الفتح ١٠.
[٩٢٠] الرحمن ٢٧.
[٩٢١] القصص ٨٨.