ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - الائمة عليهم السلام وجه الله وعينه على عباده
قال أيضاً: «من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة ودعاني اليها». وقال ايضاً:
«من يطع الرسول فقد اطاع اللَّه»[٦٤٨]، وقال أيضاً: «ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللَّه»[٦٤٩]، وكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك، وهكذا الرضى والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك، ولو كان يصل إلى المكوّن الأسفُ والضجر وهو الذي أحدثهما لجاز لقائل ان يقول: ان المكوِّن يبيد يوماً ما؛ لأنّه إذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير، وإذا دخله التغيير لم يُؤمَن عليه الابادة، ولو كان ذلك كذلك لم يُعرف المكوِّنُ من المكوَّن، ولا القادر من المقدور، ولا الخالق من المخلوق، تعالى اللَّه عن هذا القول علواً كبيراً، هو الخالق للاشياء لا لحاجة، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه، فافهم ذلك إن شاء اللَّه.[٦٥٠]
الائمة عليهم السلام وجه اللَّه وعينه على عباده
(٢٠) عن خيثمة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ: «كل شيء هالك إلّا وجهه» قال: دينه، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام دين اللَّه ووجهه وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه اللَّه الذي يؤتى منه، لن نزال في عباده ما دامت للَّهفيهم رويّة، قلت: وما الرويّة؟
قال: الحاجة، فإذا لم يكن للَّهفيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب.[٦٥١]
[٦٤٨] سورة النساء،( ٤): ٨٥.
[٦٤٩] سورة الفتح،( ٤٨): ١٠.
[٦٥٠] التوحيد ١٦٩/ ح ٢-/ الباب ٢٦.
[٦٥١] في هذا الحديث اشارة إلى قول النبيّ صلى الله عليه و آله المشهور:« النجوم امان لاهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض» رواه الثقاة من العامّة في صحاحهم، راجع إحقاق الحقّ ٩: ٢٩٤ و ١٨: ٢٢٣، رواه الصدوق في« التوحيد» ١٥١/ ح ٧-/ الباب ١٢.