ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٠ - الاستسقاء بالرضا عليه السلام
| وهو القائد العلا بزمام | لمقامٍ ما فوقه من مقام | |
| فالتزم مدحه أشدّ التزام | قلت: لا استطيع مدح امام | |
كان جبريل خادماً لابيه
الاستسقاء بالرضا عليه السلام
روى شيخ الإسلام الحمويني[١٠٠٨] قال:
رأيت في كتب أهل البيت عليهم السلام:
أن المأمون لمّا جعل عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وليّ عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعّصبين على الرضا يقولون: انظروا ما جائنا بعلي بن موسى الرضا ولي عهدنا فحبس عنّا المطر، واتّصل ذلك بالمأمون واشتدّ عليه، فقال للرضا: قد احتبس عنّا المطر، فلو دعوت اللَّه تعالى أن يمطر الناس.
قال الرضا: نعم، قال: فمتى تفعل ذلك؟-/ وكان ذلك يوم الجمعة-/ فقال:
يوم الاثنين، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، فقال: يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز فيه إلى الصحراء واستسق فإنّ اللَّه عزّوجلّ يسقيهم وأخبرهم بما يريك اللَّه ممّا لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّوجلّ.
فلما كان يوم الاثنين، غدا عليّ بن موسى الرضا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون، وصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: اللَّهمّ يا رب أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت، وأمّلوا فضلك ورحمتك وتوقّعوا احسانك ونعمتك، فاسقهم سقياً نافعاً عامّاً غير ضارّ، وليكن ابتداء مطرهم بعد
[١٠٠٨] فرائد السمطين ٢: ٢١٢-/ ط بيروت.