ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨ - فاطمة عليها السلام حوراء آدمية فطمها الله ومحبيها من النار
النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لي: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فانها تشتكي، قلت: بلى، فانطلقنا حتى انتهينا الى بابها فسلّم واستأذن فقال: أأدخل أنا ومن معي؟ قالت: نعم ومن معك يا أبتاه فواللَّه ما عليّ إلّا عباءة، فقال لها: اصنعي بها كذا، واصنعي بها كذا، وعلّمها كيف تسترها، فقالت: واللَّه ما على رأسي من خمار، فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال: اختمري بها، ثم أذنت لنا فدخلنا، فقال: كيف تجدينك يا بنيّة؟
قالت: انّي وجعة وانّي ليزيدني أني مالي طعامٌ آكله، قال: يا بنيّة أما ترضين انك سيدة نساء العالمين، فقالت: يا أبتي فأين مريم بنت عمران؟
قال: تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء العالمين، أم واللَّه لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة.
فاطمة عليها السلام حوراء آدميّة فطمها اللَّه ومحبّيها من النار
روى الحافظ أبوبكر أحمد بن علي البغدادي الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال:[١٠١]
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث، وانما سمّاها فاطمة لان اللَّه فطمها ومحبّيها عن النار».[١٠٢]
[١٠١] تاريخ بغداد ١٣: ٣٣١-/ ط القاهرة.
[١٠٢] المصادر:
رواها في ذخائر العقبى ٢٦، وفي كنز العمّال ٦: ٢١٩، ولفظه: إنّما سمّيت فاطمة لان اللَّه فطمها ومحبّيها عن النار، قال: أخرجه الديلمي عن أبي هريرة، وفي ١٣: ٩٤-/ ط حيدرآباد.
وفي منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش المسند ٥: ٩٧-/ ط الميمنية بمصر، ورواه المناوي في شرح الجامع الصغير ٣٢٨-/ ط مصر، وفيض القدير ١: ٢٠٦-/ ط القاهرة.
وابن الصبّان في اسعاف الراغبين هامش نور الأبصار ١٢٠ و ١٩١-/ ط مصر.
والنبهاني في الشرف المؤبّد ٥٤، وفي الأنوار المحمدية ١٤٦-/ الادبية بمصر.
والسمهودي في جواهر العقدين على ما ذكره في ينابيع المودّة ٣٩٧-/ ط اسلامبول عن أبي هريرة، والشبلنجي في نور الأبصار ٤١-/ ط مصر، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام ٥١-/ ط الغري، والقندوزي في ينابيع المودّة ١٩٤ و ٢٤٠-/ ط اسلامبول، والصفوري في نزهة المجالس ٢: ٢٣٦-/ ط القاهرة، وفي المحاسن المجتمعة ١٨٨، وابن المغازلي في المناقب.