ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢١ - الباقر عليه السلام نحن حجة الله ونحن باب الله
أخبار الدهر، ونواميس العصر، ونحن سادة العباد وساسة البلاد، ونحن النهج القويم والصراط المستقيم، ونحن عين الوجود، وحجة المعبود، ولا يقبل اللَّه عمل عاملٍ جهل حقّنا.
ونحن قناديل النبوّة ومصابيح الرسالة، ونحن نور الانوار، وكلمة الجبّار، ونحن راية الحقّ التي من تبعها نجا، ومن تأخّر عنها هوى، ونحن أئمة الدين، وقادة الغرّ المحجّلين، ونحن معدن النبوّة، وموضع الرسالة، وإلينا تختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء، والسبل لمن اهتدى، ونحن القادة إلى الجنّة، ونحن الجسور والقناطر، ونحن السنام الاعظم.
وبنا ينزل الغيث، وبنا ينزل الرحمة، وبنا يدفع العذاب والنقمة، فمن سمع هذا الهدى فليتفقّد في قلبه حبّنا، فإن وجد فيه البغض لنا والانكار لفضلنا فقد ضلّ عن سواء السبيل، لانّا حجة المعبود وترجمان وحيه، وعيبة علمه، وميزان قسطه.
ونحن فروع الزيتونة، وربائب الكرام البررة، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور، ونحن صفوة الكلمة الباقية الى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية من الذرّ.[٤٦٥]
عن عليّ بن إبراهيم رحمه الله في قوله تعالى: «ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم»[٤٦٦] بإسناده عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
نحن المثاني التي أعطاها اللَّه نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم ونحن وجه اللَّه نتقلّب في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرفنا فأمامه اليقين، ومن جهلنا فأمامه السعير.[٤٦٧]
[٤٦٥] مشارق الانوار ٥٠، عنه البحار ٢٦: ٢٥٩/ ح ٣٦.
[٤٦٦] الحجر ٨٧.
[٤٦٧] تفسير القمّي ١/ ٣٧٧، عنه البحار ٢٤/ ١١٤، ح ١، العياشي: ٢/ ٢٤٩، ح ٣٦، التوحيد: ١٥٠/ ح ٦.