ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - فاطمة عليها السلام تشكو أبابكر وعمر
اللَّه»، وقال: «يوصيكم اللَّه في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين»، وقال:
«إن ترك خيراً الوصيةُ للوالدين والاقربين بالمعروف حقاً على المتقين»، وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرِث من أبي ولا رحم بيننا، أفخصّكم اللَّه بآية (من القرآن) أخرج أبي (مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم) منها؟ أم تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أولست أنا وابي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحَكَم اللَّه، والزعيم مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم (ما قلتم) إذ تندمون، ولكل نبأ مستقر، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم».
ثم أنكفأت الى قبر أبيها عليه السلام فقالت:
| قد كان بعدك أنباء وهنبثة | لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب | |
| إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها | واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب | |
| وكلّ أهل له قربى ومنزلة | عند الإله على الأدنين مقترب | |
| أبدت رجال لنا نجوى صدورهم | لمّا مضيت وحالت دونك الترب | |
| تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا | لمّا فقدت وكلّ الإرث مغتصب | |
| وكنت بدراً ونوراً يستضاء به | عليك ينزل من ذي العزّة الكتب | |
| وكان جبريل بالآيات يونسنا | فقد فقدت وكلّ الخير محتجب | |
| إنّا رزينا بما يُرزى ذووشجن | من البريّة لا عجم ولا عرب | |
ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت (لهم): «يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام، ما هذه الغميزة في حقي والسِّنة عن ظلامتي؟
أما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أبي يقول: «المرء يحفظ في ولده»؟
سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة، ولكم طاقة بما أحاول، وقوة