ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٥ - الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة والزيدية والممطورة
(١٨) وروى الشيخ المفيد في كتاب المجالس قال: بإسناده عن أبي المغيرة قال:
كنت أنا ويحيى بن عبد اللَّه بن الحسن عند أبي الحسن عليه السلام فقال له يحيى:
جُعلت فداك، إنّهم يزعمون انّك تعلم الغيب؟
فقال: سبحان اللَّه! ضع يدك على رأسي، فو اللَّه ما بقيت شعرة فيه وفي جسدي إلّا قامت، ثمّ قال: لا واللَّه ما هي إلّا وراثة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
(١٩) في قوله تعالى: «غير المغضوب عليهم ولا الضالّين»:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمر اللَّه عزّوجلّ عباده ان يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيون والصدّيقون والشهداء والصالحون وان يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللَّه فيهم: «هل انبئكم بشرٍ من ذلك مثوبة عند اللَّه من لعنه اللَّه وغضب عليه»[٩٧٧] وان يستعيذوا من طريق الضالّين، وهم الذين قال اللَّه فيهم: «قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلّوا كثيرا وضَلوا عن سواء السبيل»[٩٧٨] وهم النصارى.
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلّ من كفر باللَّه فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل اللَّه.
وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه:
فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين.
[٩٧٧] المائدة،( ٥) ٦٠.
[٩٧٨] المائدة( ٥) ٧٧.