ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٥ - احتجاجه على ابن أبي ليلى
قاله الإمام الصادق عليه السلام لرجلٍ من أهل القياس.
لا تقس فإنّ أول من قاس ابليس لعنة اللَّه عليه حين قال: «خلقتني من نار وخلقته من طين».[٥٨٧]
احتجاجه على المعتزلة
وكذلك موقف الإمام الصادق عليه السلام من المعتزلة يدخل ضمن هذا الخطّ، فقد روي إنّه دخل وفدٌ من المعتزلة على الإمام الصادق عليه السلام فيهم عمروبن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم، فتكلّموا فأكثروا وخطبوا فأطالوا، فقال لهم أبو عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام: انكم قد أكثرتم عليّ فأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجلٍ منكم فيتكلّم بحجّتكم وليوجز، فأسندوا أمرهم إلى عمروبن عبيد، وبعد أن قالوا ما عندهم فنّد الإمام جميع مدّعياتهم وأثبت تهافتها وبطلانها ثمّ حذّرهم وحذّر منهم فقال:
اتق اللَّه يا عمروأيها الرهط فاتقوا اللَّه فأن أبي حدّثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللَّه وسنة رسوله، ان رسول اللَّه قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالٌّ منحرف.[٥٨٨]
احتجاجه على ابن أبي ليلى
روى سعيد بن أبي الخصيب قال:
دخلت أنا وابن أبي ليلى المدينة، فبينما نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم اذ دخل جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام، فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثمّ قال: من هذا
[٥٨٧] الطبرسيّ: الاحتجاج ٢: ١١٧.
[٥٨٨] الاحتجاج ٢: ١٢١-/ ١٢٢.