ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢ - وصايا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للزهراء عليها السلام
حتى قعدت فلمّا فرغت من صلاتها سلّموا عليها وقالوا لها: السلام يقرؤك السلام ووضعوا المصحف في حجرها، فقالت لهم: اللَّه السلام، ومنه السلام، واليه السلام، وعليكم يا رسل اللَّه السلام.
ثم عرجوا الى السماء فما زالت من بعد صلاة الفجر الى زوال الشمس تقرأه حتى أتت على آخره.
ولقد كانت عليها السلام طاعتها مفروضة على جميع من خلق اللَّه من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة.
فقلت: جعلت فداك، فلمن صار ذلك المصحف بعد مُضيّها؟
قال: دفعته الى أمير المؤمنين عليه السلام فلمّا مضى صار الى الحسن عليه السلام ثم الى الحسين عليه السلام ثم عند أهله حتى يدفعوه الى صاحب هذا الأمر عليه السلام.
فقلت: ان هذا العلم كثير.
قال: يا أبا مُحَمَّد، ان هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوّله، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة ولا تكلّمت بحرفٍ منه.[٢١]
وصايا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للزهراء عليها السلام
وقالت عليها السلام دخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقد افترشت فراشي للنوم، فقال: يا فاطمة لا تنامي إلّا وقد عملت أربعة:
«ختمت القرآن، وجعلت الأنبياء شفعائك، وأرضيت المؤمنين عن نفسك، وحججت واعتمرت، قال: هذا وأخذ في الصلاة، فصبرتُ حتّى أتمّ صلاته، قلت: يا رسول اللَّه أمرت بأربعةٍ لا أقدر عليها في هذا الحال!
[٢١] دلائل الإمامة ١٠٤/ ح ٣٤.