ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١١ - الغلاة في وقت أبي محمد العسكري عليه السلام
من آثر طاعة أبوي دينه مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ عليه السلام على طاعة أبوي نفسه، قال اللَّه عزّوجلّ له: لاؤثرنّك كما آثرتني، ولأشرّفنّك بحضرة أبوي دينك، كما شرّفت نفسك بايثار حبّهما على حب أبوي نسبك.[١٠٩٠]
الغلاة في وقت أبي مُحَمَّد العسكريّ عليه السلام
(١) عن أحمد بن مُحَمَّد بن عيسى قال:
كتبت إليه في قوم يتكلمون ويقرأون أحاديث وينسبونها اليك والى آبائك فيها ما تشمئز منها القلوب ولا يجوز لنا ردّها اذ كانوا يَروُونها عن آبائك، ولا قبولها لِما فيها، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون انهم من مواليك، وهو رجل يقال له: عليّ ابن حسكة، وآخر يقال له: القاسم اليقطيني.
ومن أقاويلهم انهم يقولون: ان قول اللَّه عزّوجلّ: «ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»[١٠٩١] معناها رجل، لا ركوع ولا سجود، وكذلك الزكاة معناه ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا اخراج مال، واشياء من الفرائض تأؤّلوها وصيّروها على الحد الذي ذكرت، فان رأيت ان تبين لنا وتمن علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الاقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك.
فكتب عليه السلام: ليس هذا ديننا فاعتزله.[١٠٩٢]
(٢) ذكر ابو مُحَمَّد الفضل بن شاذان في بعض كتبه ان من الكذابين
[١٠٩٠] المصادر:
تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام ٣٢٩-/ ٣٣٣، عنه: البحار ٢٣: ٢٥٩/ ح ٨ و ٣٦: ٨/ ح ١١.
[١٠٩١] سورة العنكبوت،( ٢٩) ٤٥.
[١٠٩٢] اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّيّ) ٢: ٨٠٢/ ح ٩٩٤.