ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٧ - خطبة للحسن عليه السلام بعد صلح معاوية
ايمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في ايمانها خيراً»[٢٠٣] واللَّه أعلم.
العقد عن ابن عبد ربّه الاندلسي، وكتاب المدائني أيضاً أنه قال عمروبن العاص لمعاوية: لو أمرت الحسن بن علي يخطب على المنبر فلعلّه حصر فيكون ذلك وضعاً له عند الناس، فأمر الحسن بذلك.
فلما صعد المنبر تكلّم وأحسن ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، أنا ابن أوّل المسلمين اسلاماً وأمي فاطمة بنت رسول اللَّه، أنا البشير النذير، أنا ابن من بُعث رحمةً للعالمين.
وفي رواية ابن عبد ربه: لو طلبتم ابناً لنبيّكم ما بين لابتيها لم تجدوا غيري وغير أخي.
فناداه معاوية: يا أبا مُحَمَّد حّدثنا بنعت الرطب، أراد بذلك أن يخجله ويقطع بذلك كلامه، فقال: نعم تُلحقه الشمال وتخرجه الجنوب وتنضجه الشمس ويطيّبه القمر.
وفي رواية المدائني: الريح تنفخه والحر ينضجه، والليل يبرّده ويطيّبه.[٢٠٤]
المنهال بن عمرو: أن معاوية سأل الحسن أن يصعد المنبر وينتسب، فصعد فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فسأبيّن له نفسي، بلدي مكة ومنى، وأنا ابن المروة والصفا، وأنا ابن النبي المصطفى، وأنا ابن من علا الجبال الرواسي، وأنا ابن من كسا محاسن وجهه الحياء، أنا ابن فاطمة سيّدة النساء، أنا ابن قليلات العيوب نقيّات الجيوب.
[٢٠٣] الانعام ١٥٨.
[٢٠٤] المناقب ٤: ١٢.